شباب العروي يطلقون حملة “غرس” لتشجير الأحياء مستغلين الأمطار الأخيرة… دعوة لبناء سدّ أخضر يحمي المدينة

الأخبار55 - مراسلة

شباب العروي يطلقون حملة “غرس” لتشجير الأحياء مستغلين الأمطار الأخيرة… دعوة لبناء سدّ أخضر يحمي المدينة

في مبادرة بيئية لافتة تعكس وعيًا متزايدًا بقضايا المناخ وجودة العيش، أطلق عدد من شباب مدينة العروي حملة تطوعية تحت شعار “غرس”، تروم تشجير عدد من الشوارع والأحياء، مستغلين التساقطات المطرية الغزيرة الأخيرة التي جعلت التربة في وضع مثالي لعملية الغرس.

وتأتي هذه المبادرة في سياق تزايد الحاجة إلى تعزيز الغطاء النباتي داخل المجال الحضري، لما له من دور محوري في تحسين جودة الهواء، وتلطيف درجات الحرارة، والحد من آثار التغيرات المناخية، فضلاً عن إضفاء جمالية على الفضاءات العمومية وتحسين المشهد العام للمدينة.

وأكد منظمو الحملة أن اختيار هذا التوقيت لم يكن اعتباطيًا، بل جاء بعد متابعة للظروف المناخية، حيث تساعد رطوبة التربة الحالية على ضمان نسبة نجاح أكبر للأشجار المغروسة، وتقليل الحاجة إلى السقي المكثف في المراحل الأولى، وهو ما يعكس بعدًا عمليًا وبيئيًا في آن واحد.

لا يقتصر التشجير على زرع شجرة هنا أو هناك، بل هو استثمار طويل الأمد في صحة الإنسان ورفاهه. فالأشجار تُشكل ما يشبه “سدًا أخضر” يحد من التلوث، ويمتص ثاني أكسيد الكربون، ويوفر الظل، ويُسهم في حماية التربة من الانجراف. كما أن تعزيز المساحات الخضراء داخل المدن أصبح معيارًا أساسيًا في التخطيط الحضري المستدام.

ويطمح شباب “غرس” إلى توسيع نطاق المبادرة لتشمل مؤسسات تعليمية وساحات عمومية وأحياء ذات كثافة سكانية، مع فتح الباب أمام المتطوعين والفاعلين الجمعويين والساكنة للمشاركة في هذه الدينامية البيئية.

المبادرة، رغم بساطتها، تحمل رسالة عميقة مفادها أن التغيير يبدأ بخطوة، وأن العمل التطوعي قادر على إحداث فرق حقيقي. وعليه، يدعو القائمون على حملة “غرس” مختلف الفاعلين المحليين، من سلطات وجماعات ومقاولات ومواطنين، إلى تقديم الدعم اللوجستي والمعنوي، سواء عبر توفير الشتائل، أو أدوات الغرس، أو المساهمة في عمليات السقي والصيانة.

إن دعم مثل هذه المبادرات ليس فقط مساندة لفئة من الشباب المتطوع، بل هو استثمار مباشر في مستقبل مدينة أكثر خضرة، وبيئة أكثر توازنًا، ومغرب يسير بثبات نحو التنمية المستدامة

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

تابعنا على >>