من بين أبرز النقاط السوداء التي كشفتها الفيضانات الأخيرة بمدينة العروي، يبرز واد حادوش كأحد مشاريع البنية التحتية التي طالها الإهمال والتأخر في الإنجاز، رغم التكلفة التي قُدرت بـ 360 مليون سنتيم. المشروع، الذي انطلقت أشغاله سنة 2016، ما زال إلى اليوم بعيداً عن إتمامه، تاركاً المدينة عرضةً لخطر السيول الجارفة ومهدداً السلامة العامة للسكان والممتلكات.
الواد يمتد من بني وكيل المنبع، حيث تُشرف على تدبيره وكالة الحوض المائي لملوية، ويمر عبر مسار ، ليصل إلى تراب جماعة العروي. وقد وكالة الحوض المائي لملوية بإعداد الدراسة التقنية، فيما يتوزع طول المشروع الإجمالي على حوالي 4 كيلومترات، لم يُنجز منها سوى كيلومتر ونصف، بينما لا تزال الكيلومترات الاخرى معلقة داخل تراب العروي.
المعطيات التقنية للمشروع توضح أن عمق الواد يبلغ 1.5 متر، فيما يصل العرض إلى 5 أمتار، ،كما يضم المسار 6 قناطر، بالاظافة الى اثنتان منها تم إنجازهما بمبادرة من محسنين، في حين ما تزال البقية تعاني من ضعف في الصيانة وغياب الحلول النهائية لتصريف مياه الأمطار بشكل آمن.
غير أن المثير في الملف، هو ما يشير من اختلالات في مسار الواد، إذ تم تحويل مجراه الأصلي وإنشاء أودية فرعية لتصريف المياه، ما تسبب في خطر مباشر على المدينة خلال التقلبات المناخية الأخيرة، خصوصاً أن بقايا الأتربة الناتجة عن الأشغال تُرمى في محيط العروي، مما يزيد من انسداد المجاري ويعرقل التدفق الطبيعي للمياه.
كما يطرح سكان المنطقة تساؤلات مشروعة: ماذا بعد هاته الفيضانات ؟ وكيف يُترك مشروع حيوي بهذا الحجم دون تتبع دقيق رغم أهميته في حماية المدينة من الكوارث الطبيعية؟
اليوم، وبعد الفيضانات الأخيرة يُطالب المواطنون بتسريع تدخل وكالة الحوض المائي وباقي الشركاء لإنهاء هذا الورش المتعثر، وضمان إعادة تهيئة واد حادوش وفق معايير تقنية صارمة تراعي تغيرات المناخ وتزايد التساقطات، حتى لا تتحول كل موجة مطر إلى تهديد جديد لأمن المدينة وسلامة سكانها







Add your first comment to this post