رقمنة التعويضات الصحية.. دمج CNOPS وCNSS يفتح صفحة جديدة في إصلاح الحماية الاجتماعية بالمغرب

الأخبار55 - مراسلة

رقمنة التعويضات الصحية.. دمج CNOPS وCNSS يفتح صفحة جديدة في إصلاح الحماية الاجتماعية بالمغرب

يشكل دمج الصندوق الوطني لضمان الاجتماعي مع الصندوق الوطني لضمان الاجتماعي محطة مفصلية في مسار إصلاح منظومة الحماية الاجتماعية بالمغرب، في سياق تنزيل الورش الملكي المتعلق بتعميم الحماية الاجتماعية. ويأتي هذا الدمج ليؤسس لمرحلة جديدة عنوانها تبسيط المساطر، تقليص آجال المعالجة، وتسريع التحول الرقمي داخل قطاع التأمين الصحي.

ومن أبرز المستجدات المرتقبة في هذا الإطار، التخلي التدريجي عن الملفات الورقية التي طالما أثقلت كاهل المؤمنين والإدارات على حد سواء، بما تتضمنه من إجراءات معقدة وتعدد في الوثائق والتنقلات. في المقابل، يجري العمل على إرساء مسار رقمي متكامل يتيح معالجة طلبات التعويض عن المرض بشكل إلكتروني بالكامل، من لحظة الاستشارة الطبية إلى غاية صرف التعويض.

ووفق المعطيات المتداولة، سيعتمد النظام الجديد على إدخال الطبيب للمعطيات الطبية مباشرة عبر منصة رقمية مخصصة، عوض تسليم المؤمن له وثائق ورقية لإيداعها لاحقاً لدى المصالح المختصة. ومن شأن هذه الخطوة أن تقلص هامش الأخطاء المرتبطة بالتصريحات اليدوية، وتضمن دقة أكبر في معالجة الملفات، فضلاً عن تسريع وتيرة التعويضات.

وبموجب هذا التصور، سيتوجه المؤمن بعد الاستشارة إلى الصيدلية، حيث يكتفي بالإدلاء برقم التأجير أو رقم بطاقة الانخراط. ويتولى الصيدلي مطابقة المعطيات مع المعلومات المضمنة في المنصة الرقمية، قبل المصادقة عليها إلكترونياً. وبمجرد إتمام هذه العملية، تنطلق مسطرة التعويض بشكل آلي، دون الحاجة إلى إيداع أي ملف ورقي أو القيام بتنقل إضافي نحو الإدارات.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن هذا النظام يخضع حالياً لمرحلة تجريبية على مستوى تعاضدية القنيطرة، في أفق تقييم نتائجه التقنية والعملية قبل تعميمه على الصعيد الوطني.

ويراهن هذا الورش الإصلاحي على إحداث نقلة نوعية في تدبير ملفات المرض، عبر تقليص آجال معالجة التعويضات، والرفع من جودة الخدمات المقدمة للمؤمنين، إلى جانب تعزيز مبادئ الحكامة والشفافية داخل منظومة التأمين الصحي، بما ينسجم مع التحولات الرقمية التي تعرفها الإدارة المغربي

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

تابعنا على >>