رابطة كتاب معهد النور الكركري تفتتح أولى فعالياتها في كندا وتكرّم نخبة من الأدباء والمبدعين

الأخبار55 - مراسلة

رابطة كتاب معهد النور الكركري تفتتح أولى فعالياتها في كندا وتكرّم نخبة من الأدباء والمبدعين

في حدث ثقافي متميز احتضنته كندا، افتتحت رابطة كتاب معهد النور الكركري (INK Author Association) أولى فعالياتها الرسمية ضمن فعاليات “مؤتمر التصوف – كندا”، بحضور نخبة من الأدباء والباحثين والفنانين والإعلاميين من مختلف الجنسيات والثقافات، في مشهد جسّد قيم الحوار والتسامح والإبداع التي تقوم عليها الرابطة.

وتعد رابطة كتاب معهد النور الكركري هيئة ثقافية غير هادفة للربح، تسعى إلى استقطاب الأدباء والمبدعين من مختلف الخلفيات الفكرية والثقافية من أجل نشر قيم المحبة والتسامح والأخوة الإنسانية والإبداع، تحت شعارها الجامع: “لا إكراه”.

— تكريم شرفي من عضو برلمان كندي

شهد الحفل تكريم الرابطة من طرف عضو البرلمان الكندي في أونتاريو السيد شريف سبعاوي، الذي قدّم شهادة تقدير صادرة عن المجلس التشريعي الكندي، تقديراً للدور الثقافي والإنساني الذي تضطلع به الرابطة في خدمة الأدب والحوار بين الثقافات.

وتسلّم شهادة التكريم مؤسس رابطة كتاب معهد النور الكركري الشيخ محمد فوزي الكركري إلى جانب المدير التنفيذي للرابطة الدكتور خالد سالم، وسط أجواء احتفالية عكست المكانة التي باتت تحظى بها الرابطة بين الأدباء والمثقفين في كندا وخارجها.

وفي كلمة بالمناسبة، أشاد الشيخ محمد فوزي الكركري بالدور الذي يؤديه الأدباء والمبدعون في بناء جسور التفاهم بين الشعوب، مؤكداً أن الكلمة الصادقة والفن الهادف قادران على ترسيخ قيم السلام والجمال والمحبة بين البشر. كما قدم مداخلة فكرية وثقافية تناول فيها أحدث إصداراته الفكرية بعنوان «سر الكلمة»، وهو عمل فكري وروحي تمت ترجمته إلى عدة لغات، ويتناول فيه أثر الكلمة في بناء الإنسان وصناعة الوعي وترسيخ القيم الأخلاقية والروحية في المجتمع.

كما أهدى الشيخ محمد فوزي الكركري درع الامتنان والتقدير إلى السيد شريف سبعاوي باسم رابطة كتاب معهد النور الكركري، تقديراً لدعمه للأنشطة الثقافية والحوارية.

— نخبة أدبية وفكرية متعددة الثقافات

استقطب المؤتمر شخصيات أدبية وأكاديمية وفنية من كندا والولايات المتحدة ومصر والمغرب وفلسطين وسوريا واليمن والجزائر والهند وأفغانستان وموريشيوس وباكستان والعراق وغيرها، في صورة تعكس البعد الدولي للرابطة ورسالتها الإنسانية.

ومن بين المشاركين الدكتور خالد سالم، الطبيب والكاتب والممارس للتصوف، مؤلف كتاب «أحببت».

كما شاركت الدكتورة أميرة المصعبي، الأستاذة الجامعية والباحثة في القيادة التحويلية وتنظيم الفعاليات الثقافية.

وشهد المؤتمر حضور الأديبة المصرية الكندية آسيا أحمد، الكاتبة والحكواتية، صاحبة كتاب «نفرتيتي وعجوز الإنكا».

كما شاركت الكاتبة اليمنية الكندية سبأ الإرياني، المتخصصة في تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة وصاحبة كتاب «حتى يغيروا ما بأنفسهم»، إلى جانب الكاتبة والشاعرة شاه جهان أشرفي ذات الخلفية الأكاديمية في الأدب الإنجليزي والفرنسي ودراسات التصوف والمسرح.

ومن الجزائر وكندا حضرت الدكتورة أمل بن شارف، الكاتبة والأكاديمية المتخصصة في علم اللغة الاجتماعي وتحليل الخطاب.

كما شارك الدكتور أحمد الخفاجي، الخبير في علم النفس التربوي ونائب الوزير السابق والباحث والمؤلف المعروف في مجالات التعليم والسياسات التربوية.

كما شارك الكاتب والروائي عمر مراد، والكاتب عماد كيالي مهندس معماري وأديب أردني-كندي، إلى جانب عدد من المثقفين العرب المقيمين في كندا.

ومن المشاركات الثقافية أيضاً الدكتورة فوزية بن موسى، والكاتبة خولة طه، المديرة التنفيذية لمؤسسة 365 كندا للتعليم والاندماج الدولي.

— تكريم الأدباء والمبدعين

وشهد المؤتمر تكريم مجموعة من الأدباء والكتاب الذين أسهموا في خدمة الثقافة والإبداع ونشر قيم الجمال والمحبة الإنسانية.

ومن أبرز المكرمين الروائية والشاعرة الفلسطينية الكندية باسمة التكروري، صاحبة رواية «الإمام: قصة شيخ سكن الطريق»، والتي تُعد من الأصوات الأدبية البارزة في المهجر، ولها أعمال مترجمة إلى عدة لغات، إضافة إلى مساهماتها في أدب الطفل والإنتاج الثقافي.

وتعمل باسمة التكروري أيضاً في مجال الكتابة السينمائية والإنتاج الثقافي، وهي مؤسسة ومديرة مؤسسة “نواة للفنون والإنتاج الثقافي” في كندا.

— الفن في خدمة القيم الإنسانية

وتضمن المؤتمر فقرة فنية مميزة أحياها الفنان المصري الكندي ماجد ظريف، مؤسس عدد من المشاريع الموسيقية والفنية، حيث قدّم باقة من الأغاني التي لاقت تفاعلاً كبيراً من الحضور، من بينها أعمال عن حب الأوطان وأغانٍ كلاسيكية طلبها الجمهور، من بينها أعمال للفنان الراحل هاني شاكر.

وفي لفتة وفاء إنسانية مؤثرة، وقف الحاضرون لقراءة سورة الفاتحة والدعاء بالرحمة للفنان العربي الراحل هاني شاكر الذي كان له أثر في الوجدان الفني العربي، مستحضرين ما تركه من إرث فني وإنساني.

— حضور إعلامي وثقافي متميز

كما شاركت الإعلامية السورية الكندية دوحة الدرويش، ذات الخبرة الطويلة في التنسيق الإعلامي والعلاقات مع القنوات العربية، والتي أسهمت في إعداد برامج فنية والتنسيق لأعمال درامية وتسويق مشاريع ثقافية وفنية، إضافة إلى نشاطها في الفنون التشكيلية وإدارة المعارض والعلاقات مع كبار الكتّاب العرب.

وقد عكس هذا التنوع في الحضور الثقافي والفني نجاح أول فعالية لرابطة كتاب معهد النور الكركري في جمع نخبة من المبدعين تحت سقف واحد، وتعزيز الحوار الثقافي بين الشعوب.

ومع هذا الانطلاق، تؤكد الرابطة استمرارها في تنظيم فعاليات مستقبلية تهدف إلى دعم الأدب والفن والفكر، وترسيخ قيم المحبة والتسامح والإبداع الإنساني.

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

تابعنا على >>