رئاسة النيابة العامة تصدر دورية جديدة لتعزيز ضمانات استنطاق الموقوفين وترسيخ المحاكمة العادلة

الأخبار55 - مراسلة

رئاسة النيابة العامة تصدر دورية جديدة لتعزيز ضمانات استنطاق الموقوفين وترسيخ المحاكمة العادلة

أصدرت رئاسة النيابة العامة بالمملكة المغربية دورية حديثة موجّهة إلى المسؤولين القضائيين بمختلف محاكم المملكة، تروم ضبط وتجويد إجراءات استنطاق الأشخاص المقدمين أمام النيابة العامة، في خطوة ترمي إلى تعزيز ضمانات المحاكمة العادلة وحماية الحقوق والحريات الدستورية.

وأكدت الوثيقة أن مرحلة الاستنطاق التمهيدي تشكل حلقة جوهرية في المسار القضائي، لما لها من تأثير مباشر على قرارات المتابعة أو الحفظ أو سلب الحرية، مشددة على ضرورة التعاطي معها بأقصى درجات الدقة والمسؤولية، بما يحقق التوازن بين صون حقوق المشتبه فيهم وضمان حقوق الضحايا وحماية أمن المجتمع.

ودعت الدورية القضاة إلى إيلاء أهمية خاصة للدراسة المتأنية لمحاضر الضابطة القضائية، والتكييف القانوني السليم للوقائع قبل اتخاذ أي قرار يمس حرية الأفراد، مع الحرص على عدم الاكتفاء بالمعطيات الشكلية، بل التحقق من سلامة الإجراءات واحترام الضمانات القانونية في مختلف مراحل البحث التمهيدي.

وفي السياق ذاته، شددت رئاسة النيابة العامة على ضرورة التفعيل الأمثل للمقتضيات الجديدة التي جاء بها القانون رقم 03.23 المغير والمتمم لقانون المسطرة الجنائية، خاصة المواد 47 و73 و74 والمواد المضافة إليها، والتي وسعت من نطاق حقوق المشتبه فيهم وكرست عدداً من الضمانات الأساسية.

وتشمل هذه الحقوق، وفق التوجيهات، تمكين الشخص الموقوف من الحق في التزام الصمت، والإشعار الفوري بالتهمة المنسوبة إليه، وإخبار عائلته، والاتصال بمحام، إلى جانب التأكد من سلامة المحاضر وظروف الوضع تحت الحراسة النظرية، فضلاً عن تمكينه من الفحص الطبي متى استدعت حالته ذلك، بما يضمن نزاهة المسطرة وحماية كرامته الجسدية والمعنوية.

ويرى متتبعون أن هذه الدورية تأتي في إطار مواصلة إصلاح منظومة العدالة وتعزيز الثقة في المؤسسة القضائية، من خلال تكريس مقاربة حقوقية تجعل من احترام الضمانات القانونية أساساً لأي إجراء يمس الحرية الفردية، وتؤكد التزام النيابة العامة بتطبيق القانون بروح العدالة والإنصاف ‏

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

تابعنا على >>