رئاسة النيابة العامة تشدد على ضبط مساطر الإحالة المرجعية وتفادي الاعتقال العشوائي في قضايا المخدرات

رئاسة النيابة العامة تشدد على ضبط مساطر الإحالة المرجعية وتفادي الاعتقال العشوائي في قضايا المخدرات
أصدرت رئاسة النيابة العامة دورية جديدة تحت رقم 41 س/ر ن ع بتاريخ 16 أكتوبر 2018، موجهة إلى الوكلاء العامين ووكلاء الملك لدى مختلف محاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية، تدعو فيها إلى ضرورة ضبط وتدقيق تدبير المساطر المرجعية، خاصة في القضايا المرتبطة بالمخدرات، تفاديًا لأي انزلاقات قانونية أو اجتماعية قد تمس بحرية الأفراد وحقوقهم.
وأشارت الدورية، الموقعة من طرف رئيس النيابة العامة، إلى أن عددًا من المساطر المرجعية التي توصلت بها رئاسة النيابة، خصوصًا في قضايا المخدرات، تشوبها ملاحظات تتعلق بعدم دقة المعالجة القانونية واختلاف التوجهات القضائية، إذ تُوجَّه الاتهامات للمواطنين بناءً على تصريحات أشخاص آخرين سبق أن حفظت في حقهم المسطرة أو قاموا بالتراجع عنها، وهو ما يثير قلقًا مشروعًا بشأن مدى قانونية هذه المتابعات.
وتنبه الوثيقة إلى خطر التوسع في الاعتقال الاحتياطي بناءً على محاضر مرجعية غير دقيقة أو مشكوك فيها، مما يعزز الشكوك حول شرعية عدد من المتابعات القضائية. وقد سجلت الدورية تزايد حالات الابتزاز والضغط على المصرحين من طرف مشتبه فيهم أو ذويهم، لحملهم على التراجع عن تصريحاتهم مقابل مبالغ مالية أو وعود مختلفة.
وفي هذا السياق، شددت رئاسة النيابة العامة على النقاط التالية:
1. ضرورة إيلاء المساطر المرجعية العناية والدقة اللازمتين، مع إشراف مباشر على مرحلة البحث التمهيدي، والتأكد من صحة التصريحات ومدى مطابقتها للواقع.
2. تفعيل كافة الإجراءات القانونية للتثبت من نسب التهم، وإجراء المواجهات القانونية كلما تطلب الأمر ذلك.
3. استنفاد مراحل البحث الجنائي بكل دقة، وتوثيق التصريحات وتقييمها في ضوء وقائع وأدلة ملموسة، وليس فقط بالاعتماد على الإشارات المرجعية.
4. اتخاذ قرارات قضائية مسؤولة بناءً على معطيات ملموسة، بما يتلاءم مع احترام الضمانات القانونية للأشخاص.
5. عدم اللجوء إلى الاعتقال إلا إذا توفرت مبررات قانونية كافية، مع ضرورة التفريق بين المشتبه فيه والمتهم الحقيقي.
6. الحرص على عدم فتح الباب أمام الممارسات غير القانونية، كابتزاز الشهود أو التصريحات الكيدية.
7. العمل على توحيد الممارسات بين النيابات العامة، بما يضمن احترام مبدأ العدالة والشفافية، وتجنب التناقضات التي قد تؤثر سلبًا على مصداقية العدالة.
وأكدت الدورية في ختامها على أن الهدف من هذه التوجيهات هو ضمان التوازن بين حماية المجتمع وصيانة الحقوق الفردية للمواطنين، وتفادي الانزلاقات التي قد تمس بالأمن القانوني والعدلي داخل المملكة.
هذه الدورية تُعد من الخطوات الجادة التي تؤكد حرص رئاسة النيابة العامة على تقوية دورها الرقابي والتوجيهي، وتعزيز المهنية في تدبير الملفات الجنائية، خاصة تلك المرتبطة بآفة المخدرات التي تتطلب دقة عالية في المعالجة وتفادي القرارات المتسرعة






Add your first comment to this post