دراسة علمية: تراجع الإصابات الجديدة بفيروس السيدا في المغرب بأكثر من 72% خلال 12 سنة

مراسلة

دراسة علمية: تراجع الإصابات الجديدة بفيروس السيدا في المغرب بأكثر من 72% خلال 12 سنة

كشفت دراسة علمية حديثة، نشرتها المجلة الدولية المتخصصة «The Lancet HIV»، عن تسجيل تراجع ملحوظ في عدد الإصابات الجديدة بفيروس نقص المناعة البشري (HIV) في المغرب، بنسبة تجاوزت 72 في المائة خلال الفترة الممتدة ما بين سنتي 2013 و2025.

وبحسب معطيات الدراسة، التي أُنجزت بمشاركة باحثين مغاربة ودوليين واعتمدت على بيانات وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، قُدّر عدد الإصابات الجديدة خلال سنة 2025 بنحو 874 حالة، مقابل 3163 حالة سنة 2013، ما يعكس انخفاضاً كبيراً في وتيرة انتقال الفيروس على المستوى الوطني.

ورغم هذا المنحى التنازلي، أشارت الدراسة إلى أن انتقال العدوى أصبح أكثر تركّزاً داخل فئات محددة، مع تسجيل تفاوتات جغرافية في معدلات الانتشار بين الجهات التي شملها البحث، ومن بينها الدار البيضاء-سطات، وفاس-مكناس، وطنجة-تطوان-الحسيمة، ومراكش-آسفي، والرباط-سلا-القنيطرة، وسوس-ماسة.

وفي جانب التكفل الصحي، أظهرت النتائج إحراز المغرب تقدماً في عدد من أهداف برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني بفيروس نقص المناعة البشري «الأونوسيدا»، خصوصاً في ما يتعلق بوصول الأشخاص الذين تم تشخيص إصابتهم إلى العلاجات المضادة للفيروسات وتحقيق الكبح الفيروسي.

في المقابل، يظل توسيع نطاق الكشف المبكر أحد أبرز التحديات المطروحة، بالنظر إلى أهمية تشخيص الأشخاص الحاملين للفيروس الذين لا يعلمون بإصابتهم، بما يسمح ببدء العلاج في وقت مبكر والحد من انتقال العدوى.

وأكدت الدراسة أن مواصلة تعزيز برامج الوقاية، وتوسيع إتاحة العلاج الوقائي قبل التعرض للفيروس (PrEP)، إلى جانب رفع مستويات استخدام وسائل الحماية، يمكن أن يسهم في تحقيق انخفاض إضافي وملموس في الإصابات الجديدة خلال السنوات المقبلة.

وتبرز هذه النتائج التقدم المسجل في مواجهة فيروس نقص المناعة البشري بالمغرب، مع استمرار الحاجة إلى تعزيز الكشف والوقاية واستهداف الفئات والمناطق الأكثر عرضة للعدوى، بهدف الحفاظ على المنحى التنازلي للإصابات الجديدة.

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

أخبار ذات صلة >