خبير يحذر: الغازوال قد يصل إلى 18 درهماً.. ويطالب بإعادة تشغيل مصفاة المحمدية

الأخبار55 - مراسلة

خبير يحذر: الغازوال قد يصل إلى 18 درهماً.. ويطالب بإعادة تشغيل مصفاة المحمدية

حذر خبير في مجال الطاقة من استمرار موجة الارتفاعات الحادة التي تعرفها أسعار المحروقات عالمياً، مؤكداً أن الوضع الحالي ينذر بتداعيات خطيرة على الاقتصاد الوطني والقدرة الشرائية للمواطنين، ما يستدعي تدخلاً عاجلاً لإعادة ضبط السياسة الطاقية بالمغرب.

وأوضح الخبير أن أسعار النفط سجلت قفزة قوية خلال الأشهر الأخيرة، حيث ارتفع سعر خام “برنت” من حوالي 73 دولاراً للبرميل إلى ما يفوق 114 دولاراً، في حين تضاعف تقريباً سعر طن الغازوال من 730 دولاراً إلى نحو 1400 دولار، وهو ما يعكس حجم الضغط الذي تواجهه الأسواق الدولية.

وأشار المتحدث إلى أن سعر لتر النفط الخام لا يتجاوز حالياً حوالي 6.7 دراهم، بينما يصل سعر لتر الغازوال إلى 10.93 دراهم، بفارق يتجاوز 4 دراهم، معتبراً أن هذا الفرق يترجم إلى كلفة سنوية تقدر بعشرات المليارات من الدراهم بالنظر إلى حجم الاستهلاك الوطني.

وفي حديثه عن السياق الدولي، اعتبر الخبير أن تداخل الأزمات العالمية، بدءاً من النزاعات العسكرية في الشرق الأوسط، مروراً بالحرب الروسية الأوكرانية، وصولاً إلى تداعيات الجائحة، كلها عوامل تفرض على المغرب إعادة النظر في استراتيجيته الطاقية من أجل تحقيق سيادة أكبر وتقليص الاعتماد على الأسواق الخارجية المتقلبة.

وانتقد الخبير بشدة السياسات السابقة المرتبطة بتحرير أسعار المحروقات وخوصصة التكرير، مؤكداً أن غياب مصفاة وطنية فعالة جعل السوق أكثر هشاشة، وأصبح المستهلك المغربي يدفع ثمن التقلبات العالمية دون أي حماية حقيقية.

وفي تحذير مثير، أكد أن سعر الغازوال قد يصل مستقبلاً إلى حدود 18 درهماً للتر، وهو مستوى يفوق القدرة الشرائية لغالبية المواطنين، مشيراً إلى أن الدعم الحالي قد لا يكون كافياً لمواجهة هذه الارتفاعات في حال استمرت الأزمة الدولية.

وختم الخبير بدعوة الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، أبرزها مراجعة نظام تحرير الأسعار، وضبط هوامش الربح، وتخفيف الضرائب بشكل مؤقت، إضافة إلى إعادة تشغيل مصفاة المحمدية وتعزيز الإطار القانوني المنظم للقطاع، لضمان التوازن بين متطلبات السوق وحماية المواطنين من موجات الغلاء المتصاعدة

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

تابعنا على >>