حركية لافتة داخل «البام» بالناظور.. عشرات المنتخبين والفعاليات يعلنون دعمهم للمومني ولقجع يعزز الحضور الجهوي للحزب
الناظور – الأخبار55
علمت «الأخبار55» من مصادر مطلعة أن حزب الأصالة والمعاصرة بإقليم الناظور يشهد، خلال اليومين الأخيرين، حركية سياسية وتنظيمية لافتة، تمثلت في توافد عدد من المنتخبين والسياسيين والأعيان والفاعلين المحليين والمؤثرين من عدد من جماعات الإقليم، في سياق الاستعداد المبكر للانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر المقبل.
وبحسب المصادر نفسها، فإن عدداً من هذه الوجوه أعلنوا دعمهم ومساندتهم لمحمد المومني، رئيس جماعة تزطوطين ووكيل لائحة حزب الأصالة والمعاصرة بالدائرة المحلية لإقليم الناظور، وهو الاختيار الذي سبق أن أعلنت عنه الأمانة الإقليمية للحزب وايضا الحزب على المستوى المركزي بشكل رسمي
وتشير المعطيات التي حصلت عليها الجريدة إلى أن المقر الإقليمي للحزب يعرف خلال هذه الفترة توافداً متزايداً لمنتخبين وفعاليات سياسية ومدنية، في وقت تتواصل فيه اللقاءات والمشاورات الداخلية المرتبطة بتشكيل اللائحة الانتخابية وبناء فريق انتخابي قادر على تغطية مختلف مناطق الإقليم.
وتأتي هذه التطورات في وقت كثف فيه محمد المومني من حضوره الميداني بعدد من جماعات الإقليم، من خلال المشاركة في مناسبات ولقاءات وفعاليات مختلفة، وهو ما جعل اسمه حاضراً بشكل متزايد في المشهد السياسي المحلي، خصوصاً مع اقتراب موعد الاستحقاق التشريعي.
وكان حزب الأصالة والمعاصرة قد حسم رسمياً في شهر ماي الماضي اختيار المومني وكيلاً للائحته بالناظور، بعد سلسلة من المشاورات التي أشرفت عليها اللجنة الوطنية للانتخابات، بمشاركة مختلف مكونات الحزب بالإقليم.
ويرى متابعون للشأن السياسي المحلي أن طبيعة التحركات الحالية تعكس دخول عدد من الأحزاب مرحلة مبكرة من الإعداد للاستحقاقات المقبلة، وإن كانت الصورة النهائية لخريطة التحالفات والترشيحات لم تتضح بعد بشكل كامل.
وتزامنت هذه الدينامية المحلية مع تطور سياسي بارز على المستوى الوطني والجهوي، تمثل في التحاق فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية ورئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بحزب الأصالة والمعاصرة، وتعيينه عضواً بالمكتب السياسي للحزب خلال أشغال المجلس الوطني المنعقد بسلا يوم 25 يوليوز الماضي.
ويُنظر إلى التحاق لقجع بـ«البام» باعتباره أحد أبرز التطورات السياسية التي شهدها الحزب خلال الأسابيع الأخيرة، خصوصاً أن الرجل يجمع بين مسؤوليات حكومية ورياضة وطنية بارزة، وهو ما جعل دخوله إلى العمل الحزبي محط اهتمام واسع. وقد أكدت قيادة الحزب أن التحاقه بالمكتب السياسي يشكل إضافة نوعية إلى هياكله.
وفي الناظور، تتابع الأوساط السياسية باهتمام انعكاسات هذا التطور على المشهد الانتخابي بجهة الشرق، خاصة في ظل العلاقات التي تربط لقجع بعدد من الفاعلين والمنتخبين بالناظور، وما يمكن أن يترتب عن ذلك من دينامية سياسية جديدة، دون أن يعني ذلك بالضرورة حسم نتائج أو موازين المنافسة الانتخابية مسبقاً.
وفي سياق متصل، تشير معطيات حصلت عليها «الأخبار55» إلى أن المشاورات بشأن باقي أعضاء اللائحة الانتخابية لحزب الأصالة والمعاصرة بالناظور ما تزال متواصلة، وسط حديث عن إمكانية دخول أسماء سياسية وازنة تنتمي إلى عدد من جماعات الإقليم خاصة بني انصار وزايو وسلوان، وبحسب المصادر ذاتها، فإن المراتب الثانية والثالثة والرابعة في اللائحة قد تعرف حضور وجوه سياسية معروفة محلياً، وهو الأمر الذي، في حال تأكده رسمياً، قد يشكل إحدى أبرز مفاجآت اللائحة.
غير أن هذه الأسماء، إلى حدود إعداد هذا المقال، لم يتم الإعلان عنها رسمياً، وبالتالي تظل ضمن خانة المعطيات المتداولة والمشاورات الجارية، في انتظار الحسم النهائي والإعلان الرسمي عن التركيبة الكاملة للائحة.
وفي السياق نفسه، تتحدث مصادر مطلعة عن ترتيبات لتنظيم لقاءات تواصلية بالناظور خلال الايام المقبلة، قد تعرف حضور قيادات وطنية من حزب الأصالة والمعاصرة، في إطار دعم الهياكل المحلية ومواكبة التحضيرات للانتخابات التشريعية المقبلة.
ويأتي ذلك في وقت يبدو فيه «البام» بالناظور منشغلاً بإعادة ترتيب أوراقه الانتخابية وتعزيز حضوره بمختلف الجماعات، في محاولة لبناء حملة انتخابية ذات امتداد إقليمي.
ومع بقاء أسابيع قليلة على انطلاق الحملة الانتخابية، تظل المنافسة مفتوحة على جميع الاحتمالات، في انتظار اكتمال لوائح المرشحين واتضاح خريطة التحالفات والتعبئة الانتخابية بمختلف جماعات إقليم الناظور.
وبينما تشير المؤشرات الحالية إلى حركية متزايدة داخل حزب الأصالة والمعاصرة، فإن الحسم في مآلات هذه الدينامية سيبقى مرتبطاً بما ستفرزه صناديق الاقتراع يوم 23 شتنبر، بعيداً عن أي تقديرات مسبقة للنتائج.










Add your first comment to this post