جواد التانوتي يطلق عملاً فنياً بروح الطوارق… موسيقى تعانق الأرض وتُجدّد الهوية الأمازيغية

أطلق الفنان والموسيقي جواد التانوتي إصدارًا فنيًا جديدًا يتجاوز حدود الأغنية التقليدية، ليقدّم عملاً يحمل أبعادًا إنسانية وثقافية عميقة، ويعكس علاقة الإنسان الأمازيغي بجذوره وأرضه وهويته التي تلازمه أينما حلّ وارتحل.
ويستند هذا العمل إلى الطابع الطوارقي، الذي لا يُنظر إليه كأسلوب موسيقي فحسب، بل كروح وثقافة متجذّرة في عمق الصحراء. فالطوارق، باعتبارهم شعبًا رحّل، يجوبون الجغرافيا دون أن يفقدوا بوصلتهم الهوياتية، وهو المعنى ذاته الذي يستحضره التانوتي في إسقاطه الفني على التجربة الأمازيغية، خاصة في سياقات الهجرة والمنفى والبحث عن الذات.
الأغنية تعبّر عن ارتباط وثيق بالأرض الأولى، وعن هوية عصيّة على الذوبان رغم تغيّر الأمكنة والظروف. إنها رسالة تؤكد أن الانتماء ليس ظرفيًا أو عابرًا، بل هو امتداد للذاكرة الجماعية والوعي الثقافي، وأن الجذور تظل ثابتة حتى عندما تتبدّل المسافات.
موسيقيًا، يمزج جواد التانوتي بين إيقاعات مستوحاة من نبض الصحراء وأنغام حديثة، في توليفة صوتية تجمع بين الأصالة والتجديد، مانحًا العمل بعدًا روحيًا وإنسانيًا واضحًا. أما على مستوى المضمون، فيحمل الإصدار نفسًا تعبيريًا يحتفي بالفخر بالهوية الأمازيغية، ويعيد الاعتبار للثقافة المحلية باعتبارها مصدرًا للإبداع والقوة.
العمل من تأليف وإنتاج جواد التانوتي، بكلمات الشاعر محمد أوبالك، ويُعد إضافة نوعية للمشهد الموسيقي الأمازيغي المعاصر، الذي يسعى إلى مخاطبة العالم بلغة فنية حديثة دون التفريط في جذوره.
ويختتم هذا الإصدار رسالته بصوت قادم من عمق الجبال والصحراء، ليؤكد أن الهوية ليست ذكرى من الماضي، بل حضور متجدد يقول بثبات: نحن هنا… ولسنا عابرين






Add your first comment to this post