جماعة الناظور تنجح في إطلاق مشاريع التأهيل الحضري وتقدم نموذجاً في تجاوز الإكراهات الإدارية والتقنية
تشهد مدينة الناظور خلال الفترة الحالية انطلاق مجموعة من مشاريع التأهيل الحضري التي تهم عدداً من الشوارع والمحاور الرئيسية بالمدينة، وذلك في إطار برنامج يهدف إلى تحسين جمالية الفضاءات العمومية والارتقاء بالبنية التحتية وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وتشمل هذه المشاريع إعادة تهيئة الأرصفة، وتجديد شبكة الإنارة العمومية، وأشغال التزفيت وإصلاح الطرق، والفضاءات الخضراء، بما يساهم في تحسين ظروف التنقل داخل المدينة وإضفاء صورة حضرية أكثر جاذبية على مختلف الأحياء والشوارع المستهدفة.
ويُرجع عدد من المتتبعين هذا التقدم إلى الجهود التي بذلتها رئاسة جماعة الناظور، والتي تمكنت من تجاوز العديد من الإكراهات الإدارية والتقنية التي غالباً ما تعيق تنفيذ المشاريع التنموية، خاصة تلك المرتبطة ببرامج التأهيل الحضري التي تتطلب تنسيقاً بين عدة متدخلين ومؤسسات.
وقد لقيت هذه الدينامية استحساناً من طرف عدد من المواطنين والفاعلين المحليين، الذين اعتبروا أن خروج هذه المشاريع إلى حيز التنفيذ يمثل خطوة مهمة نحو تحسين المشهد الحضري للمدينة والاستجابة لانتظارات الساكنة.
وإلى حدود اليوم، تعتبر جماعة الناظور من بين الجماعات القليلة او هي الوحيدة على مستوى الإقليم التي نجحت في تحويل برامج التأهيل الحضري من مرحلة الدراسة والتخطيط إلى مرحلة الإنجاز الميداني، في وقت ما تزال فيه جماعات أخرى تواجه صعوبات حالت دون إطلاق مشاريع مماثلة رغم توفر الاعتمادات المالية اللازمة.
ويُستشهد في هذا السياق بحالة جماعة العروي، التي وفرت اعتمادات مالية مهمة مخصصة للتأهيل الحضري، كما تتوفر على دعم مالي مرصود من وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، غير أن المشروع لم ير النور إلى حدود الساعة بسبب استمرار بعض التعقيدات والإكراهات الإدارية والتقنية المرتبطة بمساطر الإنجاز والتنفيذ.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن نجاح أي مشروع تنموي لا يرتبط فقط بتوفير الموارد المالية، بل يتطلب أيضاً القدرة على تدبير المساطر الإدارية والتقنية وتنسيق جهود مختلف المتدخلين، وهو ما مكن جماعة الناظور من تحقيق تقدم ملموس في هذا المجال مقارنة بعدد من الجماعات الأخرى بالاقليم















Add your first comment to this post