تراجع حفلات الزفاف بالعروي واقليم الناظور يُربك مهنيي القطاع مع بداية صيف متعثرة وآمال معلّقة على غشت

تراجع حفلات الزفاف بالعروي واقليم الناظور يُربك مهنيي القطاع مع بداية صيف متعثرة وآمال معلّقة على غشت
شهد إقليم الناظور، ومن ضمنه مدينة العروي، انطلاقة صيفية متعثرة في قطاع الحفلات والمناسبات، حيث سُجل تراجع ملحوظ في عدد حفلات الزفاف المنظمة داخل القاعات، نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشة وتوجه العديد من الأسر نحو تنظيم مناسباتها داخل المنازل، لتقليص النفقات المرتفعة المصاحبة لمثل هذه التظاهرات الاجتماعية.
وأكد عدد من المهنيين المحليين في القطاع أن هذا التراجع يُجسّد توجهًا متناميًا لدى المواطنين لتفادي المصاريف الباهظة المرتبطة بحجز القاعات وخدمات التموين، في ظل ظروف اقتصادية صعبة أثرت بشكل مباشر على القدرة الشرائية للعديد من الأسر بالإقليم.
وتُشير المعطيات إلى أن هذا الانكماش في الطلب على خدمات الحفلات لا يقتصر فقط على الناظور والعروي، بل يمتد إلى عدد من الأقاليم الأخرى، ما يعكس ظاهرة عامة يعاني منها قطاع الأعراس بالمغرب. ومع ذلك، يأمل الفاعلون في تحسن الأوضاع مع اقتراب شهر غشت، الذي يُرتقب أن يشهد ذروة الإقبال، خاصة من طرف الجالية المغربية المقيمة بالخارج، ما من شأنه أن يُعيد بعض الانتعاش إلى هذا النشاط الموسمي الحيوي.
في السياق ذاته، عبّر عدد من المهنيين عن قلقهم من استمرار هذا التراجع، معتبرين أن الأمر قد يُهدد استمرارية عدد من المقاولات الصغرى والمتوسطة العاملة في مجال تموين وتنظيم الحفلات، حيث اضطر بعضها بالفعل إلى تقليص نشاطه أو الانتقال إلى مجالات أخرى بحثًا عن فرص جديدة.
وطالب الفاعلون بالقطاع من السلطات المحلية والحكومة التدخل لتنظيم وتقنين هذا المجال، من خلال سنّ قوانين واضحة تضمن حماية المهنيين النظاميين، وتحد من ممارسات بعض الأشخاص غير المرخصين الذين يدّعون الاشتغال في هذا المجال دون احترام للمعايير أو التزامات مهنية، مما يُفاقم من الفوضى ويُضعف القطاع ككل.
وفي انتظار تحسن الظروف خلال النصف الأول من شهر غشت، الذي يُرتقب أن يشهد ذروة الحفلات والأعراس، تبقى آمال المهنيين معلّقة على انتعاش موسمي يعيد بعض التوازن إلى قطاع يُعد ركيزة مهمة من ركائز الاقتصاد الاجتماعي والثقافي المحلي






Add your first comment to this post