تراجع النفط إلى أقل من 100 دولار.. المغاربة يترقبون انخفاض الأسعار وخبراء ينتقدون بطء السوق
أدى إعلان هدنة مؤقتة في الشرق الأوسط إلى تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية، حيث انخفضت، أمس الأربعاء، إلى ما دون 100 دولار للبرميل، بعد موجة ارتفاعات متتالية كانت مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية والحرب الدائرة بالمنطقة.
ويترقب المستهلك المغربي أن ينعكس هذا الانخفاض على أسعار المواد الأساسية في الأسواق الوطنية، خاصة بعدما شهدت عدة سلع خلال الأسابيع الماضية موجة غلاء أثقلت كاهل الأسر المغربية وأضعفت قدرتها الشرائية، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.
وفي هذا الإطار، أكد فاعل جمعوي، أن الزيادات التي شهدتها أسعار العديد من المواد الغذائية، وعلى رأسها الخضر واللحوم، كانت مرتبطة بشكل مباشر بارتفاع كلفة المحروقات، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع مصاريف النقل والتوزيع، وبالتالي انعكس على الأسعار النهائية التي يتحملها المواطن.
وشدد شتور على أن تراجع أسعار النفط عالميا يجب أن يقابله انخفاض فعلي في تكاليف النقل والخدمات اللوجستية داخل المغرب، بما ينعكس بشكل ملموس على أسعار البيع للمستهلك، منتقدا ما وصفه بـ”بطء السوق في التفاعل مع الانخفاضات”، مقابل “السرعة الكبيرة في تمرير الزيادات” فور أي ارتفاع عالمي في أسعار النفط.
كما دعا المتحدث إلى تشديد المراقبة على الأسواق ومحاربة المضاربات، مؤكدا أن حماية المستهلك تقتضي شفافية أكبر في آليات التسعير وضمان احترام قواعد المنافسة.
وأكد المتحدث أن الأزمات المتكررة التي عرفتها الأسواق خلال السنوات الأخيرة كشفت محدودية فعالية قانون تحرير الأسعار، وهو ما يستدعي، حسب رأيه، مراجعته وإعادة النظر فيه بما يضمن استقرار السوق وتحقيق توازن أفضل بين الأسعار والمخزونات.
ويبقى السؤال المطروح لدى الرأي العام المغربي: هل ستنعكس هذه المؤشرات الإيجابية على الأسعار داخل الأسواق الوطنية في الأيام المقبلة، أم أن المستهلك سيظل رهين موجات الغلاء رغم تراجع النفط عالميا

Add your first comment to this post