قررت غرفة الجنح العادية بالمحكمة الابتدائية بصفرو، صباح اليوم الثلاثاء، تأجيل النظر في ملف مصطفى لخصم، رئيس المجلس الجماعي لإيموزار كندر، المتابع إلى جانب عدد من الأشخاص الآخرين بتهم تتعلق بتبديد أموال عمومية، إلى غاية 14 يوليوز المقبل.
وجاء قرار التأجيل بهدف استدعاء عدد من المصرحين الذين لم يتم الاستماع إليهم خلال جلسة اليوم، وذلك في إطار استكمال البحث في مختلف المعطيات والوقائع المرتبطة بالقضية.
واستمعت المحكمة خلال الجلسة إلى عدد من المشتكين والمصرحين الواردة أسماؤهم في الملف، فيما افتتحت المناقشات بتقديم دفاع مصطفى لخصم دفوعاً شكلية، اعتبر فيها أن قرار الإحالة الصادر عن قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بفاس يشوبه عدد من الاختلالات المسطرية. كما أثار الدفاع مسألة أهلية المشتكين للانتصاب كطرف مدني في هذا النوع من القضايا المرتبطة بالجرائم المالية، قبل أن تقرر المحكمة ضم هذه الدفوع إلى جوهر القضية.
وخلال الاستماع إلى المشتكين، أكد المستشار الجماعي علي أعوين أن عدداً من شباب وساكنة إيموزار كندر أخبروه بوجود أسمائهم ضمن لوائح العمال العرضيين بالجماعة رغم عدم اشتغالهم بها، مشيراً إلى أن من بين الأسماء الواردة في تلك اللوائح مسير شركة وسائق سيارة أجرة كبيرة. وهي المعطيات التي أكدها أيضاً عدد من المشتكين الآخرين.
في المقابل، نفى مصطفى لخصم جميع التهم المنسوبة إليه، مؤكداً أنه لا يتحمل المسؤولية المباشرة عن إعداد لوائح العمال العرضيين، موضحاً أن موظفين بالجماعة أخبروه عند توليه رئاسة المجلس بأن بعض العمال كانوا يستعملون نسخاً من بطائق تعريف أقاربهم أو معارفهم للاستمرار في العمل لفترات تتجاوز المدة القانونية المحددة في ثلاثة أشهر.
وأضاف لخصم أن إعداد هذه اللوائح يدخل ضمن اختصاص المصالح الإدارية المعنية، بينما يقتصر دوره كرئيس للجماعة على التوقيع على الوثائق المعروضة عليه في إطار مهامه الإدارية.
وشهدت الجلسة معطى لافتاً بعدما صرح أحد الأشخاص بأنه سلم بطاقته الوطنية مباشرة إلى مصطفى لخصم أملاً في مساعدته على الحصول على فرصة عمل، قبل أن يكتشف لاحقاً إدراج اسمه ضمن لوائح العمال العرضيين دون أن يشتغل بالجماعة أو يتقاضى أي مستحقات مالية.
كما أكد عدد من المصرحين أنهم لم يسبق لهم العمل بجماعة إيموزار كندر أو الاستفادة من أي تعويضات مالية منها، غير أنهم سلموا في وقت سابق نسخاً من بطائقهم الوطنية لأقارب أو أصدقاء بغرض مساعدتهم في الحصول على مستحقاتهم المالية.
ومن المنتظر أن تواصل المحكمة خلال الجلسة المقبلة الاستماع إلى باقي المصرحين ومناقشة مختلف المعطيات الواردة في الملف، قبل الانتقال إلى مرحلة المرافعات واتخاذ القرار القضائي







Add your first comment to this post