بعد تزكية محمادي توحتوح.. سعيد التومي يفتح النار على محمد الطيبي ويصعّد داخل حزب الاستقلال بالناظور
أشعلت التزكية الممنوحة لمحمادي توحتوح داخل حزب الاستقلال بإقليم الناظور موجة جديدة من الجدل السياسي، بعدما خرج سعيد التومي، رئيس جماعة أولاد ستوت، بتدوينة ذات لهجة قوية، انتقد فيها ما اعتبره تهميشاً لنضالات أبناء زايو وأولاد ستوت ورأس الماء، مع توجيه انتقادات مباشرة إلى محمد الطيبي.
واستحضر التومي في تدوينته ما وصفه بـ”خمسين سنة من النضالات”، معتبراً أن مدن ومناطق زايو وأولاد ستوت ورأس الماء راكمت تاريخاً طويلاً داخل حزب الاستقلال، وجعل منها، بحسب تعبيره، معقلاً للاستقلاليين ومنطقة تزخر بمناضلين قادرين على تمثيلها.
وتساءل رئيس جماعة أولاد ستوت عن دوافع منح التزكية لوافد جديد على المنطقة، في الوقت الذي توجد فيه، وفق طرحه، أسماء استقلالية محلية راكمت سنوات من العمل والنضال داخل الحزب، معتبراً أن اختيار الأسماء الانتخابية ينبغي أن يأخذ بعين الاعتبار إرادة القواعد المحلية وتاريخها النضالي.
ولم يكتف التومي بانتقاد قرار التزكية، بل وجّه سهاماً مباشرة إلى محمد الطيبي، متهماً إياه بالوقوف وراء اختيارات حزبية يرى أنها لا تنسجم مع تاريخ ونضالات أبناء المنطقة، في إشارة إلى خلافات سابقة مرتبطة بموضوع التزكية وطريقة تدبير الاستحقاقات الانتخابية.
وأكد التومي أن الغيرة على تاريخ المنطقة ونضالات أبنائها دفعته، إلى جانب عدد من رفاقه، إلى مواجهة ما وصفه بمحاولات فرض أسماء من خارج الصف الاستقلالي المحلي، معتبراً أن استمرار هذا النهج جعل المنطقة، حسب تعبيره، “أضحوكة أمام العدو والصديق”، بعدما كانت في السابق تُعرف كقلعة للنضال والاستقلاليين.
كما استحضر رئيس جماعة أولاد ستوت أسماء عدد من المناضلين الذين قال إنهم دفعوا ثمناً لمواقفهم داخل الحزب، من بينهم الراحلون اليحياوي والعنوري وبوزرايب، إضافة إلى شيلح، معتبراً أن استحضار تاريخ هؤلاء المناضلين يفرض احترام القواعد المحلية وعدم التعامل معها بمنطق الفرض أو الوصاية.
وتكشف خرجة سعيد التومي عن عمق التوتر الذي يحيط بملف التزكيات داخل حزب الاستقلال بإقليم الناظور، خصوصاً في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث باتت مسألة من يملك القرار الحزبي ومن يحدد أسماء المرشحين تمثل محوراً أساسياً للصراع بين عدد من الأسماء والفعاليات الاستقلالية بالمنطقة.
ومع الإعلان عن تزكية محمادي توحتوح، يبدو أن الخلاف داخل البيت الاستقلالي بالناظور مرشح لمزيد من التصعيد، خاصة في ظل الانتقادات الصريحة التي وجهها التومي، والتي تعيد إلى الواجهة سؤال العلاقة بين القيادة الحزبية والقواعد المحلية، ومدى حضور الاعتبارات المرتبطة بتاريخ النضال المحلي في تحديد مرشحي الحزب للاستحقاقات المقبلة.
وتبقى الأيام المقبلة كفيلة بالكشف عما إذا كانت هذه الخلافات ستتجه نحو التهدئة واحتواء الغضب داخل الصف الاستقلالي، أم أنها ستتحول إلى مواجهة سياسية مفتوحة قد يكون لها تأثير مباشر على المشهد الانتخابي بإقليم الناظور.












Add your first comment to this post