لقجع يدعو “البام” إلى تجاوز التجاذبات واستعادة ثقة المواطنين: “خصنا نهضرو مع الناس ونقولوا نديرو أو ما نقدرش ندير”
قال فوزي لقجع، وزير الميزانية وعضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، إن المرحلة التي يعيشها المغرب تفرض تجاوز التجاذبات السياسية والتركيز على مناقشة الاقتراحات والمشاريع القادرة على مواجهة التحديات والمشاكل التي تواجه المملكة.
وأكد لقجع أن خدمة المغرب ينبغي أن تكون متجذرة في الهوية الوطنية وفي حب الوطن، وفق الرؤية التي يحرص عليها الملك محمد السادس، مشدداً على أن النقاش الحقيقي يجب ألا ينحصر في موقع الأشخاص داخل الأحزاب، وإنما في كيفية المساهمة في خدمة البلاد.
وقال لقجع، في هذا السياق: «هذا هو النقاش، ماشي واش لقجع يجي للبام ولا لا»، موضحاً أنه مواطن يمارس حقاً دستورياً بكل تواضع، ولم يلتحق بالعمل الحزبي بحثاً عن منصب سياسي أو وظيفي.
وأضاف أن المناصب الوظيفية التي تقلدها كانت بتعيينات ملكية تشرف بها، بينما على المستوى الحزبي تم وضعه، حسب تعبيره، «فأقل مستوى فالتنظيم»، في إشارة إلى أن حضوره داخل الحزب لا يرتبط، وفق تصريحه، بأي طموح للحصول على منصب.
وفي رسائل مباشرة إلى قيادة حزب الأصالة والمعاصرة، شدد لقجع على ضرورة فتح حوار حقيقي مع الشباب وسكان القرى ومختلف الفئات الاجتماعية، مقترحاً القيام بجولة رفقة قيادات الحزب للاستماع إلى المواطنين والوقوف بشكل مباشر على انتظاراتهم ومشاكلهم.
وأكد أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى استعادة الثقة بين المواطن والمؤسسات، قائلاً إن الحصول على المقاعد الانتخابية يبقى هدفاً، لكن الأهم هو التواصل مع المواطنين والحديث معهم بلغة واضحة وصريحة، تقوم على مبدأ «نديرو نديرو، ولا ما نقدرش على هاد الحاجة».
وشدد لقجع على أن الخطاب السياسي ينبغي أن يكون مبنياً على «المعقول» والوضوح، حتى يشعر المواطن بأن المؤسسات والأحزاب تتحدث معه بصدق، وتقدم وعوداً قابلة للتنفيذ بدل الاكتفاء بالشعارات.
وفي سياق حديثه عن التحولات التي يعرفها المغرب، أوضح لقجع أن الجماعات المحلية تضطلع بدور محوري وأساسي في مواكبة التحولات المؤسساتية والتنموية التي شهدتها المملكة، خاصة في إطار الجهود الرامية إلى القضاء بشكل نهائي على إشكالية السكن غير اللائق، إلى جانب مواجهة مختلف التحديات المرتبطة بالتنمية المحلية.
وأشار إلى أن المغرب يوجد اليوم في محيط إقليمي يشهد تحولات متسارعة ومتلاحقة بشكل يومي، معتبراً أن المملكة استطاعت، بفضل الرؤية الملكية، أن تشكل استثناءً ونموذجاً في المنطقة، مستفيدة من نعمة الاستقرار والأمن.
كما توقف لقجع عند مضامين الخطاب الملكي الأخير، معتبراً أنه تضمن تقييماً لمسار 27 سنة من حكم الملك محمد السادس، وما تحقق خلالها من أوراش ذات بعد استراتيجي، فضلاً عن تراكم العمل الذي ساهمت فيه مختلف المؤسسات والمجتمع المدني.
وأكد أن الخطاب الملكي لم يكتفِ باستحضار ما تحقق، بل وضع أيضاً أمام المغاربة حجم العمل «المضني والشاق» الذي ينتظر البلاد خلال المرحلة المقبلة، في أفق تحقيق هدف استراتيجي يتمثل في انتقال المغرب بشكل نهائي إلى مصاف الدول الصاعدة.
ويرى لقجع أن المرحلة المقبلة تستدعي تعبئة جماعية، وحواراً أكثر قرباً من المواطنين، وعملاً مؤسساتياً وحزبياً قادراً على مواكبة التحولات التي تعرفها المملكة، بعيداً عن التجاذبات، وبتركيز أكبر على النتائج والمشاريع التي تخدم مصالح المغاربة.










Add your first comment to this post