بسبب الجفاف واستنزاف المياه.. عامل إقليم طاطا يمنع زراعة البطيخ خارج الواحات خلال الموسم الفلاحي 2026-2027
أصدر عامل إقليم طاطا، محمد باري، قراراً يقضي بالمنع المؤقت لزراعة البطيخ الأحمر والأخضر والأصفر خارج الواحات، برسم الموسم الفلاحي 2026-2027، وذلك في ظل استمرار موجة الجفاف وتراجع الموارد المائية، وما يرافقهما من ضغط متزايد على الفرشة المائية بالإقليم.
ويدخل القرار العاملي رقم 373 حيز التنفيذ ابتداءً من 12 أكتوبر 2026، في إطار التدابير الرامية إلى تدبير الموارد المائية وحماية الملك العام المائي، والحد من استنزاف المياه الجوفية، بما يضمن تلبية الحاجيات الأساسية للسكان والأنشطة الفلاحية المعاشية.
ويأتي هذا الإجراء استناداً إلى استمرار انعدام التساقطات المطرية وما ترتب عنه من تراجع في المخزون المائي، فضلاً عن توصيات اللجنة الإقليمية للماء خلال اجتماعها المنعقد بتاريخ 15 أبريل 2026، واستشارة مدير وكالة الحوض المائي لدرعة واد نون، بتاريخ 9 أكتوبر الجاري.
ووفقاً لمقتضيات القرار، يندرج هذا المنع ضمن التدابير الاحترازية الرامية إلى إعطاء الأولوية لتأمين التزويد بالماء الصالح للشرب لفائدة المواطنين، إلى جانب ضمان الحد الأدنى من مياه السقي الضرورية للمساحات الفلاحية المعاشية، في ظل الظروف المناخية الصعبة التي يعرفها الإقليم.
وبالموازاة مع ذلك، ينص القرار على تنظيم حملات تحسيسية واسعة النطاق لتوعية المواطنين والفاعلين الفلاحيين بأهمية ترشيد استهلاك المياه والمحافظة على الموارد المائية، وذلك بتنسيق بين السلطات المحلية والجماعات الترابية وجمعيات المجتمع المدني.
وستساهم في تنفيذ هذه الحملات مصالح الشركة الجهوية متعددة الخدمات سوس ماسة، ووكالة الحوض المائي لدرعة واد نون، إلى جانب المديريتين الإقليميتين للفلاحة والتجهيز والماء.
كما أسند القرار مهمة تنفيذه إلى السلطات المحلية والأمنية، والدرك الملكي، والقوات المساعدة، فضلاً عن المؤسسات والهيئات المعنية، كل حسب اختصاصاته.
ويعكس هذا القرار حجم التحديات المائية التي يواجهها إقليم طاطا في ظل توالي سنوات الجفاف وتراجع التساقطات المطرية، كما يعيد إلى الواجهة النقاش حول ضرورة تحقيق التوازن بين النشاط الفلاحي وحماية الفرشة المائية، باعتبارها مورداً حيوياً لضمان الأمن المائي واستمرارية الأنشطة المعيشية بالمنطقة.




