بدعوة رسمية من مركز الكتاب المقدس الألماني.. الشيخ محمد فوزي الكركري يشارك في لقاء روحي وفكري بألمانيا

الأخبار55 - مراسلة

بدعوة رسمية من مركز الكتاب المقدس الألماني.. الشيخ محمد فوزي الكركري يشارك في لقاء روحي وفكري بألمانيا

شهدت مدينة شلسفيغ بألمانيا تنظيم لقاء روحي وفكري متميز ضمن فعاليات “دائرة النور”، التي احتضنها مركز الكتاب المقدس التابع للكنيسة الإنجيلية اللوثرية الألمانية، وذلك بدعوة رسمية خُصصت لاستضافة الشيخ محمد فوزي الكركري، في حدث استثنائي أعاد تسليط الضوء على أهمية الحوار الديني والروحي بين مختلف التقاليد السماوية.

ويكتسي هذا اللقاء رمزية خاصة لكونه انعقد في قلب ألمانيا، البلد الذي يُنظر إليه كأحد أبرز نماذج الحداثة والتقدم العلمي والعقلاني في أوروبا، وهو ما جعل هذا الحدث يحمل دلالات عميقة تؤكد أن الإنسان، مهما بلغت سيطرة الفكر المادي على حياته، يظل في بحث دائم عن المعنى والسكينة الروحية.

ولم يكن اللقاء مجرد ندوة تقليدية أو جلسة نقاش عابرة، بل اتخذ طابعاً عرفانياً خاصاً، حيث التف المشاركون في شكل دائري يرمز إلى الوحدة والتلاقي، بينما كان الشيخ الكركري محور هذا التجمع الروحي، وسط حضور نوعي ضم نخبة من الأكاديميين والباحثين والمهنيين من دكاترة ومهندسين ومفكرين ينتمون إلى خلفيات دينية وثقافية متنوعة.

وقد تميزت الجلسة بطرح أسئلة عميقة حول جوهر الحوار بين الأديان، ومعنى الانفتاح الروحي، والحقيقة الجامعة بين الرسالات السماوية، إضافة إلى مناقشة مفهوم “النور” في التجربة الصوفية وعلاقته بالتراث المسيحي، خاصة عبر التأمل في العبارة الإنجيلية الشهيرة: “أنا نور العالم”، ما فتح آفاقاً جديدة للتقاطع الروحي والتأويل المقارن بين الإسلام والمسيحية.

كما انتقل النقاش إلى القضايا العملية المرتبطة بأزمة الإنسان المعاصر، حيث طُرحت تساؤلات حول سبل تحقيق الطمأنينة الداخلية وسط عالم سريع الإيقاع ومضطرب، ليقدم الشيخ الكركري رؤية قائمة على تزكية النفس ومجاهدة القلب وبلوغ السكينة عبر المعرفة الروحية ومشاهدة النور الإلهي.

وساد اللقاء جو من الإصغاء العميق والانتباه الكبير، في مشهد عكس تعطشاً حقيقياً لدى عدد من النخب الغربية لخطاب روحي يتجاوز الجدل النظري إلى التجربة الحية والمعنى المباشر، وهو ما جعل هذا الحدث يُعتبر محطة متميزة للحوار الروحي العابر للحدود.

ويؤكد هذا التجمع، الذي جمع نخبة متنوعة حول الشيخ محمد فوزي الكركري بألمانيا، أن التصوف بات يشكل قوة روحية ناعمة قادرة على مخاطبة الإنسان المعاصر بلغة كونية تتجاوز الانقسامات الثقافية والدينية، وترسخ قيم المحبة والسلام والتلاقي الإنساني

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

تابعنا على >>