الملعب الكبير بالحسيمة… من مطلب شعبي إلى بناية مهجورة؟

الملعب الكبير بالحسيمة… من مطلب شعبي إلى بناية مهجورة؟

الملعب الكبير بالحسيمة… من مطلب شعبي إلى بناية مهجورة؟

تحوّل الملعب الكبير بمدينة الحسيمة، الذي شُيّد ليكون صرحًا رياضيًا يليق بالإقليم وطموحات شبابه، إلى موضوع نقاش واسع وسط الساكنة، بين من يرى فيه إضافة نوعية للبنية التحتية الرياضية بالمنطقة، ومن يعتبره عبئًا ثقيلًا في ظل غيابه شبه التام عن المشهد الكروي المحلي.

فمنذ افتتاحه، لم يستقبل الملعب سوى مباراتين دوليتين في إطار تصفيات كأس إفريقيا، بين منتخبين لا يحظيان بأي متابعة جماهيرية تُذكر داخل المغرب، ما جعله يبدو أشبه بفضاء مغلق، غابت عنه الحياة التي يجب أن تسكن الملاعب. المفارقة أن الفرق المحلية بإقليم الحسيمة ما تزال تنشط في أقسام الهواة، ما يجعل من الصعب، وربما من غير المجدي، أن تستفيد فعليًا من هذا المشروع الضخم في الوقت الراهن.

وبات هذا الملعب، الذي كان في وقت سابق حلمًا جماعيًا ومطلبًا شعبيًا ملحًا، يثير تساؤلات حول جدوى استمراره في ظل الغياب الواضح للأنشطة الرياضية الفعلية. فالمصاريف المرتبطة بصيانته الدورية، وتأمينه، وتوفير إدارة لتدبير شؤونه، تقابلها استفادة محدودة إن لم تكن شبه منعدمة. وتُطرح أيضًا مخاوف حقيقية بشأن الحفاظ على جودته، من عشب طبيعي وكراسي ومنشآت، خاصة أن البنيات غير المُستغلة سرعان ما تتآكل بفعل الزمن والإهمال.

وفي غياب رؤية واضحة لتفعيل دوره، يظل هذا الملعب مهددًا بالتحول من مشروع رياضي طموح إلى معلمة معزولة تُثقل كاهل ميزانية الصيانة دون مردود فعلي، ما يستوجب إعادة التفكير في طريقة تدبيره، سواء ببرمجة أنشطة رياضية وثقافية، أو استقطاب فرق للتدريب، أو خلق شراكات تعيد إليه الحياة

مقالات مشابهة

Add your first comment to this post