المكتب المركزي للأبحاث القضائية يحبط مخططًا إرهابيًا خطيرًا بتنسيق مع “داعش” ويوقف 10 متطرفين في عدة مدن مغربية

الأخبار55 - مراسلة

المكتب المركزي للأبحاث القضائية يحبط مخططًا إرهابيًا خطيرًا بتنسيق مع “داعش” ويوقف 10 متطرفين في عدة مدن مغربية

تمكن المكتب المركزي للأبحاث القضائية، بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، صباح اليوم الاثنين، من إحباط مخططات إرهابية وصفت بـ”البالغة الخطورة”، كانت في مراحل متقدمة من التحضير، واستهدفت المساس بأمن المملكة وسلامة المواطنين والممتلكات، وذلك بتنسيق مباشر مع فرع تنظيم “داعش” بمنطقة الساحل الإفريقي.

وحسب بلاغ رسمي للمكتب المركزي للأبحاث القضائية، فقد نفذت عناصر القوة الخاصة التابعة للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني عمليات أمنية متزامنة شملت مدن أكادير، تارودانت، الدار البيضاء، الحاجب، تطوان، الفقيه بن صالح وأسفي، بعد تحريات ميدانية دقيقة ومتابعة استخباراتية مكثفة مكنت من تحديد هوية أفراد الخلية الإرهابية.

وأسفرت هذه العمليات عن توقيف عشرة أشخاص يشتبه في انتمائهم إلى هذه الشبكة المتطرفة، من بينهم معتقل سابق بموجب قانون مكافحة الإرهاب وقاصر، حيث تشير المعطيات الأولية إلى أنهم كانوا يستعدون لتنفيذ عمليات إرهابية تستهدف منشآت وأهدافًا حساسة داخل المملكة.

وخلال عمليات التفتيش المنجزة بمنازل الموقوفين، حجزت المصالح الأمنية أسلحة بيضاء، وأزياء عسكرية، ومخطوطات ذات طابع متطرف تتضمن شروحات حول كيفية إعداد العبوات الناسفة، بالإضافة إلى دعامات رقمية وتسجيلات تتضمن إعلان البيعة لتنظيم “داعش” وتهديدات صريحة بتنفيذ أعمال تخريبية داخل المغرب.

كما قادت الأبحاث إلى تفتيش مستودع بمدينة إنزكان، حيث تم العثور على سيارة رباعية الدفع جرى تعديل خزان وقودها ليشتغل بغاز البوتان، في ما يشتبه بأنه كان يهدف إلى استخدامها في تنفيذ عملية انتحارية أو هجوم دهس يستهدف مواقع حساسة.

واستدعى اكتشاف السيارة تفعيل بروتوكول أمني خاص، شمل إجلاء السكان المجاورين للمستودع، قبل تدخل فريق متخصص في المتفجرات استخدم روبوتات وأجهزة استشعار متطورة لفحص السيارة والتأكد من خلوها من أي متفجرات قبل استكمال المعاينات التقنية.

كما أسفرت عملية التفتيش داخل المستودع عن حجز قنينات غاز وطناجر ضغط، بعضها محشو بالمسامير وموصول بأسلاك كهربائية، إلى جانب معدات للتلحيم، وقواطع كهربائية، ومصابيح صغيرة، ومواد كيميائية صلبة وسائلة، يجري إخضاعها للخبرات العلمية لتحديد طبيعتها والغرض من استخدامها.

وكشفت التحريات الاستخباراتية أن أفراد هذه الخلية بايعوا زعيم تنظيم “داعش”، وتلقوا توجيهات مباشرة من قيادات التنظيم بمنطقة الساحل والصحراء، تقضي بتنفيذ عمليات إرهابية داخل المغرب وتأجيل مخطط التحاقهم بمعاقل التنظيم خارج البلاد.

كما بينت الأبحاث أن أمير الخلية كان يشرف على توزيع المهام بين العناصر، حيث أوكل لبعضهم اختيار الأهداف، فيما تكلف آخرون بعمليات الرصد والمراقبة، بينما عهد إلى فريق ثالث باقتناء المعدات والمواد اللازمة لتنفيذ المخططات التخريبية.

وأكد المكتب المركزي للأبحاث القضائية أن البحث القضائي، الذي يجرى تحت إشراف النيابة العامة المختصة بقضايا الإرهاب، لا يزال متواصلاً، حيث تم وضع الموقوفين الراشدين تحت تدبير الحراسة النظرية، فيما أخضع القاصر لتدبير المراقبة، وذلك بهدف تعميق التحقيق والكشف عن جميع الامتدادات المحتملة لهذه الخلية الإرهابية، سواء داخل المغرب أو خارجه، وتحديد ارتباطاتها بفرع تنظيم “داعش” بمنطقة الساحل والصحراء

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

أخبار ذات صلة >

الجالية المغربية بهولندا تحتفل بتأهل أسود الأطلس إلى ربع نهائي كأس العالم في أجواء وطنية مميزة المقال: عاشت الجالية المغربية المقيمة بهولندا أجواءً استثنائية من الفرح والاعتزاز، عقب تأهل المنتخب الوطني المغربي إلى ربع نهائي كأس العالم، في إنجاز جديد يواصل به “أسود الأطلس” كتابة التاريخ وإسعاد الجماهير المغربية داخل الوطن وخارجه. وفور إعلان نهاية المباراة، خرج آلاف المغاربة إلى شوارع عدد من المدن الهولندية، حاملين الأعلام الوطنية، ومرددين الشعارات والأهازيج التي تمجد المنتخب المغربي، وسط أجواء احتفالية عفوية عكست عمق ارتباط أفراد الجالية بوطنهم الأم، رغم بعد المسافات. وشهدت الساحات الرئيسية مواكب احتفالية بالسيارات، وزغاريد، وأغانٍ وطنية، في مشاهد امتزجت فيها مشاعر الفخر والانتماء، بينما حرصت عائلات بأكملها، من مختلف الأعمار، على المشاركة في هذه الاحتفالات التي عكست وحدة المغاربة والتفافهم حول منتخبهم الوطني. وأكدت هذه الاحتفالات مرة أخرى أن نجاحات المنتخب المغربي أصبحت مصدر فخر لكل المغاربة عبر العالم، حيث تحولت إنجازات “أسود الأطلس” إلى مناسبة لتجديد الاعتزاز بالهوية الوطنية وتعزيز الروابط بين أفراد الجالية ووطنهم. ويواصل المنتخب المغربي رسم البسمة على وجوه الملايين، بعدما بلغ دور ربع النهائي عن جدارة واستحقاق، في مسيرة تؤكد المكانة المتنامية لكرة القدم المغربية على الساحة الدولية، وتغذي آمال الجماهير في مواصلة المشوار وتحقيق إنجاز تاريخي جديد

تابعنا على >>