احتضنت مدينة دوسلدورف الألمانية، أول أمس الثلاثاء، أمسية قنصلية مميزة تحت عنوان “كونسولاريشر أبند”، خُصصت للاحتفاء بالمملكة المغربية، في حدث جمع بين الدبلوماسية والثقافة والحوار بين الحضارات، وعكس عمق العلاقات التي تجمع المغرب وألمانيا.
ونُظمت التظاهرة من طرف جمعية “دوسلدورفر يونغس”، حيث استقطبت شخصيات بارزة من مختلف المجالات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والثقافية. وتوزعت فعالياتها على مرحلتين؛ الأولى احتضنها متحف الملاحة البحرية بمدينة دوسلدورف، وشهدت حضور نحو خمسين شخصية تمثل الأوساط الدبلوماسية والسياسية والدينية والجمعوية، فيما أقيمت المرحلة الثانية بقاعة “هينكل زال”، بمشاركة حوالي 270 مدعوا من الفاعلين الاقتصاديين وصناع القرار بولاية شمال الراين-وستفاليا.
وشكلت هذه الأمسية مناسبة لإبراز المكانة التي يحظى بها المغرب كشريك استراتيجي لألمانيا، كما عكست الإرادة المشتركة للبلدين في تعزيز التعاون الثنائي على المستويات الدبلوماسية والاقتصادية والثقافية، في أجواء طبعتها الألوان المغربية والرموز التراثية التي نالت إعجاب الحاضرين.
وفي كلمة بالمناسبة، أكدت القنصل العام للمملكة المغربية بدوسلدورف، بثينة بوعبيد، أن العلاقات المغربية الألمانية تتميز بالمتانة والعمق، مشيرة إلى أن هذا اللقاء يندرج ضمن الاحتفالات المخلدة للذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الرباط وبرلين، وهي مناسبة تعكس مساراً طويلاً من التعاون والتفاهم المتبادل بين البلدين.
كما تميزت الأمسية بحضور الكاتب العام لقطاع المغاربة المقيمين بالخارج، إسماعيل المغاري، الذي نوه بمستوى التعاون القائم بين المغرب وألمانيا، مشيداً بالدور المحوري الذي تضطلع به الجالية المغربية المقيمة بألمانيا في توطيد جسور الصداقة وتعزيز الشراكة بين البلدين.
من جهته، استعرض ممثل المكتب الوطني المغربي للسياحة، أحمد زهير، المؤهلات السياحية المتنوعة التي تزخر بها المملكة، مسلطاً الضوء على غنى التراث الثقافي والطبيعي المغربي، والدينامية المتواصلة التي يشهدها القطاع السياحي، ما جعل من المغرب وجهة مفضلة ومتميزة لدى الزوار من مختلف أنحاء العالم.
وتؤكد هذه المبادرات الدبلوماسية والثقافية نجاح المغرب في تعزيز حضوره الدولي والتعريف بمؤهلاته الاقتصادية والسياحية والثقافية، بما يسهم في ترسيخ مكانته كشريك موثوق وفاعل







Add your first comment to this post