المستشفى الإقليمي الجديد بسلوان: صرح صحي واعد ينهي معاناة الناظور مع مستشفى الحسني

المستشفى الإقليمي الجديد بسلوان: صرح صحي واعد ينهي معاناة الناظور مع مستشفى الحسني
تستعد جماعة سلوان لافتتاح واحد من أكبر المشاريع الصحية بإقليم الناظور، والمتمثل في المستشفى الإقليمي الجديد، في خطوة يُنتظر أن تشكل نقلة نوعية في قطاع الصحة بالمنطقة، وتضع حداً لمعاناة طويلة عاشها المواطنون مع مستشفى الحسني.
ويُعد هذا الصرح الصحي ثمرة مجهودات مشتركة لمختلف المتدخلين، حيث جرى تجهيزه بمعدات طبية حديثة وبنيات تحتية متطورة، تواكب المعايير المعتمدة في المؤسسات الصحية الحديثة، ما يجعله مؤهلاً لتقديم خدمات صحية أفضل وأكثر نجاعة لساكنة الإقليم.
وعلى مدى سنوات، ظل مستشفى الحسني يعاني من عدة إكراهات، أبرزها تهالك بناياته وقلة التجهيزات، فضلاً عن موقعه وسط كثافة سكانية كبيرة، خاصة بحي اكوناف ، الأمر الذي كان يعرقل بشكل كبير عملية الولوج إليه. كما أن المدخل الوحيد للمستشفى كان يشهد فوضى عارمة بسبب انتشار الباعة المتجولين والأسواق العشوائية، وهو ما كان يتسبب في تأخير سيارات الإسعاف ويؤثر سلباً على سرعة التدخل في الحالات المستعجلة.
إلى جانب ذلك، شكلت حركة السير الخانقة داخل مدينة الناظور عائقاً إضافياً، حيث كانت سيارات الإسعاف القادمة من مدن ومناطق مجاورة تجد صعوبة كبيرة في الوصول إلى المستشفى في الوقت المناسب، ما كان يفاقم من معاناة المرضى ويؤثر على جودة الخدمات الصحية المقدمة.
في المقابل، يتميز المستشفى الإقليمي الجديد بسلوان بموقع استراتيجي خارج المجال الحضري المكتظ، مع توفر ولوجيات واسعة وطرق حديثة تسهل الوصول إليه من مختلف مناطق الإقليم. ويأتي هذا التوجه انسجاماً مع السياسات المعتمدة في العديد من الدول، خاصة الأوروبية، التي تعتمد على إنشاء المستشفيات خارج المدن لتفادي الضغط المروري، وضمان بيئة صحية خالية من التلوث.
كما أن تموقع المستشفى في جماعة سلوان، التي تتوسط إقليم الناظور، من شأنه أن يعزز العدالة المجالية والصحية، ويقرب الخدمات الطبية من مختلف الجماعات، مما سيساهم في تحسين الولوج إلى العلاج وتقليص الفوارق بين المناطق.
ويبقى الأمل معقوداً على أن يواكب هذا المشروع الضخم تأهيل للعنصر البشري، من خلال توفير أطر طبية وتمريضية مؤهلة وقادرة على تقديم خدمات في مستوى هذه المنشأة الحديثة، حتى يحقق المستشفى الأهداف المرجوة منه ويشكل إضافة حقيقية للمنظومة الصحية بالإقليم.
وفي انتظار الافتتاح الرسمي، يظل هذا الصرح الصحي الكبير بارقة أمل لساكنة الناظور، نحو مستقبل صحي أفضل، يضمن الكرامة وجودة العلاج لكافة المرتفقين






Add your first comment to this post