العروي: مطلب يتجدد لتسريع ترميم بوابة السوق التاريخية… المشروع جاهز والقرار بيد عمالة الناظور

العروي: مطلب يتجدد لتسريع ترميم بوابة السوق التاريخية… المشروع جاهز والقرار بيد عمالة الناظور
تعيش مدينة العروي منذ سنوات على وقع مطلب متجدد يهم ترميم بوابة سوقها الأسبوعي التاريخية، التي باتت اليوم مهددة بالانهيار في أية لحظة، بعدما تحولت إلى وكر للمتسكعين والسكارى ومكان للتبول ورمي النفايات، ما أفقدها مكانتها الرمزية وعرّضها لتخريب تدريجي يثير استياء الساكنة.
بوابة السوق التاريخية بالعروي، والتي سبق أن أدرجتها وزارة الثقافة ضمن قائمة منشآت التراث الوطني اللامادي، خصص لها مجلس جماعة العروي ميزانية تقدر بـ14 مليون سنتيم بغرض ترميمها، وصادق المجلس في إحدى دوراته العادية السابقة على هذا الغلاف المالي. المبادرة لاقت حينها ترحيباً من وزارة الثقافة التي تفاعلت مع مراسلة الجماعة وأكدت استعدادها لمواكبة عملية الترميم وفق المعايير المعتمدة.
وبحسب مصادر مطلعة، طالبت وزارة الثقافة بإخبارها فور الشروع في عملية الترميم لمواكبة الأشغال وضمان احترام المواصفات التقنية والهندسة التاريخية للبوابة. وقد أعدت جماعة العروي ملفاً متكاملاً يضم تصميماً هندسياً دقيقاً وبياناً مفصلاً لتكلفة المواد المستعملة في الترميم أعدته شركة متخصصة في هذا المجال.
غير أن المشروع بقي معلقاً عند محطة التأشير من طرف مصالح عمالة الناظور، ما جعل فعاليات محلية وحقوقية وجمعوية تدق ناقوس الخطر وتطالب السلطات بالتفاعل العاجل مع هذا الملف وتمكين الجماعة من الانطلاق في الأشغال قبل أن ينهار المعلم التاريخي بشكل كامل.
وتزداد المفارقة حدة مع وجود ملاعب قرب تم إنشاؤها بجوار البوابة نفسها، لتتحول إلى متنفس للشباب، في وقت بقيت فيه البوابة التاريخية، رمز المدينة وشعارها، في وضع مهمل يهدد سلامة المارة ويشوّه صورة العروي.
وتأمل ساكنة المدينة أن تتدخل السلطات الإقليمية في أقرب الآجال لإنقاذ هذا المعلم التاريخي من السقوط وإعادة الاعتبار له، لما يحمله من دلالات ثقافية ورمزية تعكس ذاكرة المدينة وتاريخها العريق
وتطرح ساكنة العروي وفعالياتها الجمعوية علامات استفهام كبرى حول أسباب تعثر المشروع رغم جاهزيته التقنية والمالية، متسائلة عن الجهة أو الأطراف التي تقف وراء تعطيله منذ سنوات، وما إذا كان الأمر مرتبطاً ببيروقراطية إدارية أو حسابات اخرى أو مجرد إهمال غير مبرر. ويرى متتبعون أن استمرار الوضع على ما هو عليه يمثل “حكرة” في حق الساكنة، وحرماناً لها من مشروع بسيط لكنه حيوي، يهدف إلى إنقاذ معلمة تاريخية من الانهيار، ويعيد الاعتبار لرمزية المدينة وصورتها الحضارية. هذا التساؤل المشروع يضع السلطات المعنية أمام مسؤولياتها التاريخية لتوضيح موقفها والتسريع بإخراج هذا الورش إلى حيز التنفيذ






Add your first comment to this post