العروي: دائرة امنية واحدة لـ47 ألف نسمة ومطلب متجدد بإحداث دائرة ثانية ومقر جديد للمفوضية
تعيش مفوضية الشرطة بمدينة العروي هذه الأيام على وقع ضغط كبير وغير مسبوق، نتيجة التزايد المستمر في عدد المرتفقين وتنامي الطلب على مختلف الخدمات الإدارية والأمنية. فالمئات من المواطنين يتوافدون يومياً على الطابق السفلي من البناية حيث توجد مصالح البطاقة الوطنية وشواهد السكنى وحسن السيرة، ما يجعل فضاءات الاستقبال تعجّ بالمرتفقين في غياب أماكن كافية للجلوس أو الانتظار.
ورغم هذا الضغط اليومي، يبذل موظفو هذه المصالح مجهوداً كبيراً يُشهد لهم به، من حيث حسن الاستقبال والتعامل المهني وقضاء أغراض المواطنين بسلاسة واحترام. إلا أن الإكراهات اللوجستية وظروف العمل غير الملائمة تظل حجر عثرة أمام أداء أكثر نجاعة، خصوصاً في ظل محدودية الفضاءات وضيق المكاتب.
أما الطابق الثاني من البناية، حيث توجد الدائرة الأمنية الأولى، فيشهد بدوره اكتظاظاً كبيراً، إذ تُستقبل فيه الشكايات ويتم الاستماع للمواطنين في ظروف ضاغطة. فدائرة واحدة فقط تخدم ساكنة تُقدّر بأكثر من 47 ألف نسمة، إضافة إلى الملفات التي ترد من مفوضية أمن المطار الدولي بالعروي، ما يزيد من حجم الضغط ويضع العناصر الأمنية أمام تحديات متزايدة.
في ظل هذا الواقع، تتعالى الأصوات بمدينة العروي مطالبة المديرية العامة للأمن الوطني بالتدخل العاجل من أجل:
1. إحداث دائرة أمنية ثانيةبالمقاطعة الحضرية الثانية، التي تضم أكبر الأحياء كثافة سكانية.
2. بناء مقر جديد وحديث لمفوضية الشرطةيليق بمدينة تُعتبر بوابة إقليم الناظور الجوية، ويتماشى مع الجيل الجديد من البنيات الأمنية التي تراعي جودة الخدمات وظروف عمل العنصر البشري.
العروي، المدينة التي تحتضن المطار الدولي وتعرف نمواً عمرانياً متسارعاً، لم تعد تتحمل العبء الأمني والإداري الواقع على مفوضيتها الوحيدة. فالمطلب اليوم لم يعد رفاهية، بل ضرورة لتقوية البنية الأمنية وتجويد الخدمات المقدمة للمواطنين في إطار مقاربة القرب والنجاعة التي تنهجها المديرية العامة للأمن الوطني.
إن العروي تستحق أكثر من دائرة واحدة… تستحق رؤية أمنية تواكب حجمها ومكانتها







Add your first comment to this post