العروي تودّع رجل الماء بصدر طيب: إحالة السيد رضوان واجاكلي على التقاعد بعد أكثر من 30 سنة من العطاء وخدمة الساكنة

العروي تودّع رجل الماء بصدر طيب: إحالة السيد رضوان واجاكلي على التقاعد بعد أكثر من 30 سنة من العطاء وخدمة الساكنة
طوت مدينة العروي، قبل يومين، صفحة مهنية متميزة من صفحات الخدمة العمومية، بإحالة السيد رضوان واجاكلي، المدير السابق للمكتب الوطني للماء الصالح للشرب بالمدينة، على التقاعد، بعد مسار حافل امتد لأزيد من ثلاثة عقود، كرّس خلالها حياته المهنية لخدمة ساكنة العروي وضمان حقها في التزود بالماء الصالح للشرب، في صمت، وبمسؤولية عالية، وبأخلاق قلّ نظيرها.
السيد رضوان واجاكلي، الذي تقلد مهام إدارة المكتب الوطني للماء الصالح للشرب قبل أن يتحول اسمه مؤخرًا إلى الشركة الجهوية للتوزيع – جهة الشرق، لم يكن مجرد مسؤول إداري يؤدي واجباته الوظيفية، بل كان نموذجًا حقيقيًا للمسؤول القريب من المواطن، الحاضر في الميدان، المنصت لانشغالات الساكنة، والمتفاعل مع مشاكلهم اليومية بروح المسؤولية والواجب الوطني.
طيلة سنوات اشتغاله بمدينة العروي، ارتبط اسم السيد رضوان بالإصلاح، والاستمرارية، وحسن التدبير، حيث واكب مراحل دقيقة عرفها قطاع الماء الصالح للشرب، سواء من حيث توسيع الشبكة، أو تحسين جودة الخدمات، أو التدخل السريع لمعالجة الأعطاب، واضعًا مصلحة الساكنة فوق كل اعتبار، بعيدًا عن الحسابات الضيقة أو منطق البيروقراطية الجامدة.
ولعل ما ميّز مسيرة هذا الإطار الإداري المخضرم، هو تواضعه الجم، وصبره الكبير، وأسلوبه الإنساني في التعامل، سواء مع المواطنين أو مع مختلف الفاعلين المحليين، من سلطات ومنتخبين وفعاليات مدنية. فقد كان باب مكتبه مفتوحًا للجميع، واستقباله يتم بروح المسؤولية والاحترام، ما جعله يحظى بتقدير واسع لدى ساكنة المدينة، التي لم تتردد في التعبير عن امتنانها لرجل ترك بصمته المهنية والإنسانية في الذاكرة الجماعية للعروي.
كل من يسأل عن السيد رضوان واجاكلي، إلا ويُجمع على خصاله الحميدة: إنسان صبور، خدوم، متعاون، صادق في عمله، وأمين على مسؤوليته. صفات جعلته يحظى بسمعة طيبة داخل الإدارة وخارجها، وترك عند تقاعده أثرًا إيجابيًا وشعورًا عامًا بالاحترام والعرفان لما قدّمه من خدمات جليلة للمدينة وساكنتها.
لقد شكّل السيد رضوان، على مدى أكثر من 30 سنة، ركيزة أساسية في تدبير قطاع حيوي واستراتيجي، يتقاطع فيه البعد الاجتماعي بالبعد التنموي، ونجح في الحفاظ على توازن دقيق بين متطلبات المرفق العمومي وانتظارات المواطنين، مؤمنًا بأن خدمة الماء الصالح للشرب ليست مجرد وظيفة، بل رسالة ومسؤولية جماعية.
ومع إحالته على التقاعد، تودّع مدينة العروي واحدًا من رجالاتها الذين خدموها بإخلاص ونكران ذات، ويفتح السيد رضوان صفحة جديدة من حياته، بعد مسار مهني مشرّف، يستحق عنه كل التنويه والتقدير.
وبهذه المناسبة، تتقدم ساكنة العروي، ومعها كل من اشتغل إلى جانب السيد رضوان واجاكلي أو تعامل معه، بأصدق عبارات الشكر والامتنان، متمنين له حياة تقاعد هادئة ومريحة، مليئة بالصحة والعافية، وبدايات جديدة تليق بحجم عطائه وتفانيه، على أمل أن تظل تجربته المهنية نموذجًا يُحتذى به في خدمة المرفق العمومي بروح المواطنة الصادقة والأمانة المهنية






Add your first comment to this post