العروي تنتصر على الفوضى.. وبني أنصار تستسلم لـ”الفراشة”

العروي تنتصر على الفوضى.. وبني أنصار تستسلم لـ”الفراشة”

العروي تنتصر على الفوضى.. وبني أنصار تستسلم لـ”الفراشة”

في وقت نجحت فيه جماعة العروي التابعة لإقليم الناظور في فرض النظام وتحرير الملك العام من الباعة المتجولين بشكل فعّال ومدروس، تعيش جماعة بني أنصار على وقع فوضى يومية بسبب احتلال “الفراشة” للأرصفة والشوارع، ما جعل الساكنة تطلق نداءات استغاثة دون مجيب.

فبالعروي، تمكنت السلطات المحلية بتنسيق مع المجلس الجماعي من تنفيذ حملة واسعة لتحرير الشوارع الرئيسية من الاحتلال غير القانوني، مع توفير بديل منظم للباعة المتجولين. وتم تخصيص فضاءات ملائمة تراعي شروط السلامة والنظافة والكرامة، مما مكّن المدينة من استعادة جاذبيتها وتنظيم حركة المرور، دون المساس بمصدر رزق الباعة.

أما في جماعة بني أنصار، فقد اشتكت ساكنة شارع عقبة وحي المستوصف من ما وصفوه بـ”الاحتلال التام للملك العام”، حيث تحوّلت الشوارع إلى أسواق عشوائية تسببت في شلل شبه تام لحركة المرور، وتفاقم التلوث والضوضاء، وانتشار النفايات والروائح الكريهة، فضلًا عن تهديد سلامة الأطفال وكبار السن.

وفي تصريح صحفي، وصف عبد الحميد عقيد، نائب رئيس جماعة بني أنصار، الوضع بـ”النقطة السوداء” التي تؤرق الساكنة والمجلس على حد سواء، مشيرًا إلى أن الجماعة تتلقى شكايات متكررة، لكنها تصطدم بغياب تجاوب فعلي من باقي المتدخلين، مما يُبقي الأمور على حالها.

وأضاف أن الجماعة تعتزم إنشاء “قيسارية” نموذجية تستجيب للمعايير العصرية كحل طويل الأمد، غير أن المشروع لا يزال قيد الدراسة ولم يخرج بعد إلى حيز التنفيذ، ما يترك الساكنة تواجه الفوضى بشكل يومي.

الفارق بين التجربتين يعكس بوضوح أهمية الإرادة السياسية والتنسيق بين مختلف الجهات المعنية، كما يؤكد أن النجاح في تحرير الملك العام لا يتحقق فقط بالحملات الأمنية، بل بتوفير بدائل تحفظ كرامة الباعة وتنظم الفضاء العام.

ويبقى السؤال مفتوحًا: هل تستلهم بني أنصار تجربة العروي الناجحة؟ أم أن “الفراشة” سيواصلون فرض منطقهم في ظل الغياب الميداني للقرار الحازم

مقالات مشابهة

Add your first comment to this post