الحديقة الإيكولوجية بمدخل العروي… متنفس الساكنة يستحق الحماية وصيانته مسؤولية مشتركة

الحديقة الإيكولوجية بمدخل العروي… متنفس الساكنة يستحق الحماية وصيانته مسؤولية مشتركة

الحديقة الإيكولوجية بمدخل العروي… متنفس الساكنة يستحق الحماية وصيانته مسؤولية مشتركة

تواصل الحديقة الإيكولوجية الواقعة بمدخل مدينة العروي ترسيخ مكانتها كأحد أبرز الفضاءات الترفيهية بالإقليم، حيث تستقطب يوميًا المئات من الزوار من مختلف أحياء المدينة والجماعات المجاورة، خاصة خلال فصل الصيف، لما توفره من مساحات خضراء ومرافق تجعلها متنفسًا حقيقيًا للأسر والأطفال والشباب.

ومع بداية الموسم الصيفي، شهدت الحديقة عطبًا مفاجئًا في المضخات الخاصة بنظام السقي بالتنقيط، ما أدى إلى توقف عملية السقي لعدة أيام وتأثر جزء من الغطاء العشبي. غير أن رئيس جماعة العروي، السيد بنعبد الله المنصوري، تدخل بشكل مباشر من أجل معالجة المشكل، حيث تم اقتناء مضخات جديدة وإعادة تشغيل نظام السقي بالتنقيط، بما يضمن الحفاظ على المساحات الخضراء واستعادة رونق الحديقة.

وخلال فترة تعطل المضخات، لم تتوقف الجماعة عن العناية بالحديقة، إذ استعانت بشاحنة السقي والجرار لتزويد العشب بالمياه والحد من الأضرار التي كان يمكن أن تلحق به، في خطوة تعكس حرصها على صيانة هذا الفضاء العمومي.

غير أن الحفاظ على الحديقة لا يقتصر على تدخلات الجماعة وحدها، بل يبقى مسؤولية مشتركة بين الجميع، إذ تسجل بعض السلوكيات التي تؤثر سلبًا على المساحات الخضراء، من بينها فرش الحصائر فوق العشب والنوم عليها لساعات طويلة، إضافة إلى ترك النفايات في عين المكان بعد انتهاء الزيارات، وهو ما يساهم في إتلاف الغطاء النباتي وتشويه جمالية الفضاء.

ويؤكد عدد من المرتفقين أن الجلوس على العشب مباشرة أو استعمال الكراسي والطاولات المحمولة يعد خيارًا أفضل يحافظ على سلامة المساحات الخضراء، إلى جانب ضرورة احترام نظافة المكان ووضع النفايات في الحاويات المخصصة لها.

كما تعرف الحديقة خلال الفترة الليلية بعض الممارسات غير اللائقة، من قبيل وضع قنينات الشيشة على الطاولات والتدخين في الفضاء العام أمام الأسر والأطفال، فضلاً عن صدور تصرفات وسلوكيات غريبة من بعض المرتفقين، وهو ما يتنافى مع طبيعة الحديقة باعتبارها فضاءً عائليًا مفتوحًا للجميع.

وفي هذا الإطار، يبذل عناصر الشرطة الإدارية المكلفون بالحديقة مجهودات مهمة لتنظيم الفضاء وتوجيه المرتفقين إلى احترام القانون والمحافظة على الممتلكات العمومية، إلا أن بعض الزوار يرفضون أحيانًا الامتثال لتعليماتهم، مما يصعب من أداء مهامهم.

وأمام الإقبال الكبير الذي تعرفه الحديقة، خاصة خلال الفترة المسائية، يبرز مطلب تعزيز الجانب الأمني من خلال تخصيص دورية قارة تضم عنصرًا من الأمن الوطني وعنصرًا من القوات المساعدة، بما يساهم في تعزيز الشعور بالأمن والحد من السلوكيات المخلة بالنظام العام. وفي المقابل، تواصل مصالح الأمن القيام بتدخلات دورية داخل الحديقة، وتبذل جهودًا متواصلة للمحافظة على الأمن والنظام رغم مختلف الإكراهات.

وتبقى الحديقة الإيكولوجية بمدخل مدينة العروي واحدة من أجمل الفضاءات الخضراء على مستوى إقليم الناظور، ومكسبًا بيئيًا وترفيهيًا يستوجب تضافر جهود الجماعة والسلطات والساكنة والزوار للحفاظ عليه، حتى تظل متنفسًا آمنًا وجميلًا للأجيال الحالية والقادمة

مقالات مشابهة

Add your first comment to this post