التوسع العمراني والفراغ الأمني… سلوان تدفع الثمن ومطلب بدائرة امنية اصبح ضرورة مستعجلة
منذ سنة 2017، وجمعيات المجتمع المدني وفعاليات محلية بسلوان ترفع مطلبًا واضحًا وبسيطًا: إحداث مركز للشرطة يضمن الحد الأدنى من الأمن والطمأنينة للساكنة. مطلب تكرّر في اللقاءات والمراسلات والعرائض، لكنه ظل حبيس الوعود، دون أن يرى طريقه إلى التنفيذ، في وقت كانت فيه المدينة تتوسع عمرانيًا وديمغرافيًا بوتيرة متسارعة.
اليوم، وبعد سنوات من الانتظار، بات الواقع يفرض نفسه بشكل مقلق؛ إذ تحوّلت العديد من الأحياء الجانبية بسلوان إلى نقط سوداء ومرتع لمختلف أشكال الجريمة والانحراف، وملاذ لبعض المجرمين الذين يستغلون غياب حضور أمني قار للفرار والاختباء. هذا الوضع لا يهدد سلوان وحدها، بل يمتد تأثيره إلى المدن المجاورة، وعلى رأسها العروي، بحكم الترابط الجغرافي والاجتماعي بين المنطقتين وفرار المبحوث عنهم الى سلوان
الساكنة باتت تشتكي يوميًا من مختلف الانحرافات، وترويج الممنوعات، ومظاهر الفوضى في السير والجولان التي تنمو في غياب الردع، ما يخلق شعورًا بعدم الأمان ويؤثر سلبًا على الاستقرار العام وجودة الحياة. ومع كل حادثة، يتجدد السؤال ذاته: إلى متى ستظل سلوان بدون مؤسسة أمنية بتعزيرات قريبة منها؟
وبعدما تعذر إلى حدود الساعة إحداث مفوضية مستقلة للشرطة بالمدينة، اقترح عدد من الفاعلين المحليين حلًا واقعيًا وعمليًا، يتمثل في إحداث دائرة أمنية تابعة لمفوضية الشرطة بالعروي، بالنظر إلى أن المجال الترابي مشترك ومتداخل، على غرار النموذج المعتمد بين أزغنغان والناظور المدينة. وهو خيار يمكن أن يوفر تغطية أمنية سريعة وفعالة بأقل التكاليف والإجراءات.
كما يرى هؤلاء أن المرحلة الحالية تفرض استعجال هذا الحل أكثر من أي وقت مضى، خاصة ونحن على أبواب افتتاح المستشفى الإقليمي بسلوان، والذي سيستقطب يوميًا مئات المواطنين والمرتفقين والموظفين، ما يعني حركة بشرية كبيرة تستدعي مواكبة أمنية دائمة لحماية الأشخاص والممتلكات وتنظيم المحيط.
فبالرغم من وجود مركز لدرك الملكي بسلوان فان النمو الديمغرافي والتوسع الجغرافي لسلوان وايضا تواجد مؤسسات هامة بها كالسجن المحلي وكلية ومنطقة صناعية ومحاور طرقية مهمة ، والنقص العددي لهم جعل التغطية الامنية والتدخل السريع صعب للغابة
إن إحداث دائرة أمنية ثانية تابعة لمفوضية العروي، مع تعزيزها بالموارد البشرية الكافية، واعتماد مقر مؤقت عبر كراء عمارة إلى حين بناء مقر دائم، قد يكون خطوة عملية ومستعجلة لإعادة الطمأنينة إلى الساكنة، بدل انتظار مشاريع قد تطول.
أمن المواطنين ليس ترفًا ولا مطلبًا ثانويًا، بل حق أساسي وشرط للتنمية والاستقرار. وسلوان، بما تعرفه من نمو سكاني وتوسع عمراني ومرافق حيوية، تستحق اليوم أكثر من أي وقت مضى حضورًا أمنيًا قويًا يواكب تحولات المرحلة ويحمي مستقبلها

Add your first comment to this post