التسول بالناظور.. ظاهرة تتجاوز فصل الصيف وتثير مطالب بتدخل جدي للحد منها

مراسلة

التسول بالناظور.. ظاهرة تتجاوز فصل الصيف وتثير مطالب بتدخل جدي للحد منها

لم يعد التسول بمدينة الناظور مجرد ظاهرة موسمية ترتبط بفترة الصيف، بل أصبح مشهداً متكرراً على مدار السنة بعدد من شوارع المدينة وأسواقها ومحيط المساجد والفضاءات العمومية، الأمر الذي يثير تساؤلات متزايدة حول أسباب استمرار الظاهرة والسبل الكفيلة بالحد منها.

وتعرف مدينة الناظور خلال فصل الصيف ارتفاعاً ملحوظاً في أعداد المتسولين، بالتزامن مع عودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج وارتفاع الحركة التجارية والسياحية، حيث تشهد عدد من النقاط الحيوية بالمدينة انتشار أشخاص يطلبون المساعدة من المارة، وفي بعض الحالات بطريقة متكررة وملحة تثير استياء المواطنين والزوار.

غير أن انتهاء الموسم الصيفي لا يضع حداً لهذه المشاهد، إذ يستمر التسول خلال باقي أشهر السنة، ما يؤكد أن الظاهرة أعمق من أن تكون مرتبطة فقط بفترة موسمية، ويعيد إلى الواجهة الأسباب الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بالهشاشة والفقر والبطالة والظروف الصعبة التي تعيشها بعض الفئات.

ويزداد القلق عندما يتعلق الأمر باستغلال الأطفال أو المسنين أو الأشخاص في وضعية هشاشة في ممارسة التسول واستدرار عطف المواطنين، وهي ممارسات تستدعي، وفق متابعين، تشديد المراقبة والتدخل لحماية الفئات المستغلة والتأكد من الحالات التي تحتاج فعلاً إلى الرعاية والمساعدة الاجتماعية.

وفي ظل استمرار الظاهرة، تتعالى المطالب بمدينة الناظور بضرورة اعتماد مقاربة متكاملة لا تقتصر على التدخلات الظرفية، وإنما تجمع بين الجانب الاجتماعي والمراقبة الميدانية والتكفل بالحالات الهشة، إلى جانب التصدي لأي شبكات أو أشخاص قد يستغلون المحتاجين والأطفال في التسول.

ويبقى الحد من هذه الظاهرة مسؤولية مشتركة تتطلب تنسيقاً بين السلطات والمصالح الاجتماعية والجمعيات المختصة، بما يضمن حماية المحتاجين فعلياً وصون كرامتهم، وفي الوقت نفسه الحفاظ على راحة المواطنين وصورة المدينة وفضاءاتها العامة.

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

أخبار ذات صلة >