استئنافية وجدة تدين منعشاً عقارياً بسنتين سجناً في “قضية بوسنينة” وتخفض عقوبة المتهم الرئيسي

الأخبار55 - مراسلة

استئنافية وجدة تدين منعشاً عقارياً بسنتين سجناً في “قضية بوسنينة” وتخفض عقوبة المتهم الرئيسي

أصدرت محكمة الاستئناف بمدينة وجدة، أمس الإثنين، حكمها في واحدة من أبرز القضايا التي شغلت الرأي العام بالجهة الشرقية، والمعروفة إعلامياً بـ“قضية بوسنينة”، والتي وُصفت بأنها من أعقد ملفات النصب العقاري بالمنطقة.

وقضت المحكمة بإدانة منعش عقاري معروف بالجهة الشرقية بالسجن النافذ لمدة سنتين، على خلفية التهم المرتبطة بالقضية، في حين قررت خفض العقوبة الحبسية الصادرة في حق أحد المتهمين المعتقلين، المعروف بلقب “بوسنينة”، إلى سنة واحدة سجناً نافذاً، بينما نال باقي أفراد عائلته البراءة.

ورغم صدور الحكم الاستئنافي، فإن المنعش العقاري المدان لا يزال في حالة سراح، وذلك إلى حين صدور قرار نهائي عن محكمة النقض، وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.

وتعود تفاصيل الملف إلى تأسيس جمعيتين سكنيتين من طرف مستشار جماعي سابق، أوكلت إليهما مهمة الإشراف على مشاريع سكنية بعدد من المناطق، من بينها السعيدية ووجدة ورأس الماء، بهدف إنجاز مشاريع لفائدة منخرطين ومكتتبين.

غير أن مسار هذه المشاريع عرف تعقيدات كبيرة بعدما تفجرت خلافات حادة بين المستشار الجماعي السابق والمنعش العقاري، بسبب ما وصفته مصادر مطلعة بـ“تلاعبات واختلالات” شابت مشروعاً سكنياً ضخماً بمدينة السعيدية، وهو ما أدخل الملف في دوامة من النزاعات القضائية والشكايات المتبادلة.

وفي سنة 2024، جرى اعتقال المستشار الجماعي السابق الذي يعد من أبرز المتابعين في هذا الملف، قبل أن تصدر المحكمة في حقه خلال مارس 2025 حكماً ابتدائياً يقضي بأربع سنوات سجناً نافذاً، بعد متابعته بتهم تتعلق بالنصب وخيانة الأمانة.

وخلال مرحلة الاستئناف، قررت المحكمة تخفيض الحكم إلى ثلاث سنوات سجناً نافذاً، في خطوة اعتبرها متتبعون تطوراً بارزاً ضمن مسار الملف الذي لا يزال يثير اهتماماً واسعاً بسبب تعدد الأطراف وتداخل الوقائع وتشعب المشاريع موضوع النزاع.

وتأتي الأحكام الجديدة الصادرة عن استئنافية وجدة لتعيد “قضية بوسنينة” إلى الواجهة من جديد، خاصة أنها ترتبط بملفات سكنية وعقارية تخص عدداً من الضحايا والمكتتبين، الذين يطالبون بإنصافهم وكشف جميع ملابسات القضية.

ولا يزال الملف مفتوحاً على تطورات أخرى محتملة، في انتظار ما ستسفر عنه المراحل القضائية المقبلة، خصوصاً مع إمكانية لجوء الأطراف إلى محكمة النقض، ما يجعل القضية مرشحة للاستمرار في التداول القضائي خلال الفترة القادمة

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

تابعنا على >>