إلباييس: مغاربة مورسيا يتعرضون للعنف من أشخاص جاؤوا من مناطق أخرى

إلباييس: مغاربة مورسيا يتعرضون للعنف من أشخاص جاؤوا من مناطق أخرى

كشفت صحيفة “إلباييس” الإسبانية، في تقرير ميداني، أن أفرادا من الجالية المغربية في بلدة تورّي باتشيكو بمقاطعة مورسيا يتعرضون منذ أيام لحملة عنف متصاعدة تقودها مجموعات منظمة من خارج المنطقة، وسط اتهامات مباشرة لجهات في اليمين الإسباني المتطرف بتأجيج الأوضاع والتحريض ضد أبناء المهاجرين.

وحسب الصحيفة الإسبانية المذكورة، فإن بلدة تورّي باتشيكو، التي يبلغ عدد سكانها نحو 40 ألف نسمة، تقع في جنوب شرق إسبانيا، وتحتضن واحدة من أكبر الجاليات المغربية في المنطقة، مضيفة في هذا السياق، أن حي سان أنطونيو يُعتبر القلب النابض للجالية، قد تحول في الأيام الأخيرة إلى مسرح لاشتباكات وأعمال عنف بعد دعوات على شبكات التواصل الاجتماعي لتنفيذ ما وُصف بـ”مطاردة المهاجرين”

وأضافت “إلباييس”، أن العنف اندلع بعد انتشار مقطع فيديو لرجل إسباني مسنّ تعرض لاعتداء من طرف شاب يُزعم أنه من أصول مغربية، مشيرة إلى أنه على الرغم من أن التحقيقات لا تزال جارية، فقد أُطلقت أحكام شعبية مُسبقة، واتُهم شباب مغاربة بالوقوف وراء الحادث، ما أدى إلى توترات بلغت ذروتها يوم السبت الماضي.

ولفتت في هذا السياق، إلى أنه يوم السبت المذكور هاجمت مجموعات من عشرات الرجال الملثمين، بعضهم يرتدي الأسود، الحي الذي يقطنه المغاربة، حاملين العصيّ، ما أدى إلى مواجهات عنيفة، وسقوط جرحى واعتقالات، وأفادت الصحيفة الإسبانية نقلا عن مغاربة يقطنون في الحي، أن المهاجمين قدموا من خارج البلدة، بتحريض من تيارات متطرفة، وليسوا من السكان المحليين.

وقال شاب مغربي يدعى عمر يبلغ من العمر 25 سنة وُلد وتربى في إسبانيا، في تصريح لـ”إلباييس” في هذا الإطار، “لم نرَ هؤلاء من قبل، لم يكونوا معنا في المدرسة ولا هم من الجيران. جاؤوا فقط للاعتداء علينا لأننا من أصول مغربية”، مضيفا بأن أبناء الجالية لا يشعرون بالأمان رغم كونهم وُلدوا وتربوا في هذه الأرض.

ونقلت “إلباييس” عن الصحافي وأستاذ علم الاجتماع بجامعة التعليم عن بعد في قرطاخنا، بولينو روس، قوله إن جيل الشباب المغربي الذي يتعرض اليوم للمطاردة ووصمات الجريمة، هم إسبان بالميلاد، وُلدوا في البلدة نفسها، لكنهم يُعامَلون كغرباء، مشيرا إلى أن هؤلاء لا يتحدثون العربية، ولم يسبق لمعظمهم زيارة المغرب، ومع ذلك يُنظر إليهم باعتبارهم “الآخر” في مجتمع لم يُدمجهم بشكل فعلي.

من جهته، أقرّ رئيس البلدية بيدرو أنخيل روكا عن الحزب الشعبي (PP)، حسب تقرير “إلباييس” بوجود استياء عام من تصاعد الجريمة في البلدة، لكنه نفى أن يكون هناك تمييز في التعامل مع الشباب من أصول مهاجرة، رغم اعتراف مسؤولين بأن نسبة الهدر المدرسي في المناطق المغاربية تصل إلى 30 بالمائة.

مقالات مشابهة

Add your first comment to this post