إسبانيا تُطلق سجلًا إلكترونيًا جديدًا لدعم المهاجرين وتسهيل إجراءات الإقامة
أعلنت الحكومة الإسبانية عن خطوة جديدة تهدف إلى تسهيل الإجراءات الإدارية للمهاجرين المقيمين في البلاد، وذلك من خلال إنشاء سجل إلكتروني خاص بالعاملين في دعم المهاجرين، يسمح للنقابات والمنظمات الاجتماعية بتمثيل المهاجرين وإنجاز معاملاتهم الإدارية عبر الإنترنت.
وجاء هذا القرار ضمن مرسوم وزاري تم نشره في الجريدة الرسمية للدولة، حيث يهدف إلى تسهيل وصول المهاجرين إلى الخدمات والإجراءات الإدارية المتعلقة بالإقامة والوثائق، خاصة بالنسبة للمنظمات التي تنشط في مجال دعم ودمج المهاجرين في المجتمع الإسباني.
وبحسب القرار، فقد دخل هذا النظام الجديد حيز التنفيذ ابتداءً من 6 مارس، أي مباشرة بعد نشره رسميًا، حيث يوفر آلية إضافية للتمثيل الإداري إلى جانب الآليات المعمول بها في التشريعات الحالية. وسيكون التسجيل في هذا السجل مجانيًا لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد، شريطة استمرار الجهات المسجلة في استيفاء الشروط القانونية المطلوبة.
وسيكون السجل تابعًا لأمانة الدولة للهجرة، فيما ستتولى المديرية العامة لإدارة الهجرة وشؤون المهاجرين مهمة الإشراف عليه وتدبيره على مستوى جميع أنحاء إسبانيا، خصوصًا في ما يتعلق بالإجراءات التي تعالجها الإدارة العامة للدولة.
ويُسمح بالتسجيل في هذا السجل للنقابات العمالية الأكثر تمثيلاً على المستوى الوطني أو الجهوي، إضافة إلى المنظمات غير الربحية المؤسسة قانونيًا في إسبانيا منذ ثلاث سنوات على الأقل، والتي تنشط في مجال الهجرة أو دعم المهاجرين أو الحماية الدولية. كما يشترط على هذه الجهات الالتزام بالواجبات الضريبية والتأمينية، وألا تكون قد أدينت بجرائم أو مخالفات تتعلق بقوانين الهجرة أو العمل أو حماية المعطيات الشخصية خلال السنوات الثلاث الأخيرة.
ومن بين الشروط كذلك إثبات خبرة لا تقل عن سنتين في تقديم الدعم أو الاستشارة أو المساعدة للمهاجرين وطالبي اللجوء، وذلك عبر تقديم تقارير عن الأنشطة والمشاريع أو اتفاقيات التعاون والوثائق التي تثبت العمل المنجز في هذا المجال.
وفي إطار هذا النظام، يتعين على الجهات المسجلة تقديم قائمة محدثة بالأشخاص المخولين بتمثيل المهاجرين أمام الإدارة، تتضمن معلوماتهم الشخصية وهوياتهم، مع ضرورة تحديث هذه المعطيات باستمرار والإبلاغ عن أي تغيير خلال مدة لا تتجاوز خمسة أيام عمل.
كما نص القرار على أن جميع الإجراءات التي تتم في إطار هذا النظام يجب أن تُنجز إلكترونيًا عبر البوابة الرقمية التابعة لوزارة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة، مع التأكيد على أن هذه الخدمات يجب أن تقدم بشكل مجاني بالكامل، حيث يمنع على الجهات المتعاونة تقاضي أي رسوم أو تعويضات مالية مقابل مساعدة المهاجرين في هذه الإجراءات.
وتأتي هذه المبادرة في سياق إصلاحات أوسع يشهدها نظام الهجرة في إسبانيا، والذي يهدف إلى تسوية أوضاع نحو 300 ألف مهاجر سنويًا، من خلال إدخال تعديلات على قوانين الإقامة والروابط الأسرية والتأشيرات واللجوء، بما يساهم في تسهيل إدماج المهاجرين وتعزيز الشفافية والفعالية في معالجة ملفاتهم الإدارية

Add your first comment to this post