في خطوة لافتة ومثيرة للجدل، أعلن لاعب خط وسط المنتخب السنغالي إدريسا غي استعداده لإعادة ميداليات التتويج بكأس الأمم الأفريقية 2025 إلى المغرب، في محاولة لاحتواء التوتر الذي أعقب الأزمة المرتبطة بالمباراة النهائية.
وجاء تصريح غي عقب فوز فريقه إيفرتون على تشيلسي بثلاثة أهداف دون رد، ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث أكد في حديثه لقناة “كنال بلوس” استعداده الشخصي لجمع الميداليات وإعادتها إذا كان ذلك سيساهم في تهدئة الأوضاع بين الطرفين.
وقال اللاعب السنغالي: “أتعهد شخصياً بجمع الميداليات وإعادتها إلى المغرب إذا كان ذلك سيساهم في تخفيف التوتر بين البلدين”، مضيفاً بنبرة حادة: “هذا أمر سخيف… تُحسم مباريات كرة القدم على أرض الملعب، وهذا ما فعلناه في المغرب… نحن أبطال أفريقيا”.
وشدد غي، الذي حمل شارة قيادة منتخب السنغال في النهائي بدلاً من كاليدو كوليبالي الموقوف، على أن الألقاب تُحسم داخل المستطيل الأخضر وليس عبر القرارات الإدارية، قائلاً: “الألقاب تُحرز على أرض الملعب، لا في المكاتب”.
وتعود خلفية الأزمة إلى قرار لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم، التي اعتبرت أن المنتخب السنغالي انسحب من المباراة النهائية، وقررت اعتماد فوز المغرب بنتيجة 3-0، رغم انتهاء اللقاء سابقاً بفوز السنغال بهدف دون رد بعد التمديد.
هذا القرار دفع الاتحاد السنغالي لكرة القدم إلى اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي، أعلى هيئة قضائية رياضية في العالم، للطعن في الحكم الصادر عن الكاف، في خطوة تعكس تصاعد التوتر القانوني والرياضي بين الطرفين.
وفي ظل هذا الجدل، تطرح مبادرة إدريسا غي تساؤلات واسعة حول إمكانية تهدئة الأجواء، أو على العكس، تعقيد المشهد أكثر، في واحدة من أكثر القضايا إثارة في تاريخ كرة القدم الأفريقية الحديثة

Add your first comment to this post