إحباط محاولة تهريب مخدرات عبر سيارة إسعاف بميدلت يثير صدمة واستياءً واسعاً
شهدت مدينة ميدلت، صباح يوم أمس الجمعة 27 مارس 2026، واقعة خطيرة وغير مسبوقة على مستوى الإقليم، بعدما تمكنت المصالح الأمنية من إحباط محاولة تهريب كمية من المخدرات كانت تُنقل على متن سيارة إسعاف، في حادثة أثارت موجة استنكار واسعة وسط الرأي العام المحلي والوطني.
وحسب معطيات أولية متوفرة، فقد جرى توقيف سيارة الإسعاف المشبوهة على مستوى السد القضائي بالمدخل الغربي للمدينة، في إطار عملية أمنية دقيقة ومحكمة، أبانت خلالها عناصر الأمن عن يقظة كبيرة وحس مهني عالٍ، مكن من تفادي تمرير شحنة ممنوعة باستعمال وسيلة يُفترض أنها مخصصة لإنقاذ الأرواح وتقديم الإسعافات للمواطنين.
وأضافت المصادر ذاتها أن عملية التفتيش التي خضعت لها السيارة أسفرت عن العثور على كمية من المخدرات كانت مخبأة بعناية داخلها، ما يرجح فرضية استغلالها كغطاء للتمويه وتفادي المراقبة الأمنية، خاصة وأن سيارات الإسعاف غالباً ما تحظى بأولوية المرور وتسهيلات في التنقل.
وخلفت هذه الواقعة استياءً عميقاً لدى الساكنة، حيث اعتبرها العديد من المتابعين سلوكاً خطيراً يمس بصورة العمل الإنساني ويضرب الثقة في خدمات يفترض أن تكون موجهة لإنقاذ حياة المرضى والمصابين، لا لاستعمالها في أنشطة إجرامية تهدد أمن المجتمع وسلامته.
وفي سياق متصل، فتحت السلطات المختصة تحقيقاً تحت إشراف النيابة العامة، للكشف عن جميع ظروف وملابسات القضية، وتحديد المتورطين المحتملين، سواء من داخل القطاع أو خارجه، مع انتظار ما ستسفر عنه الخبرات التقنية والتحريات المعمقة بشأن مصدر المخدرات والجهة التي كانت موجهة إليها.
وتبقى هذه الحادثة من بين القضايا التي تعيد إلى الواجهة ضرورة تشديد المراقبة على استعمال سيارات الإسعاف، وضمان عدم استغلالها خارج إطارها القانوني والإنساني، حفاظاً على هيبتها ومصداقيتها في المجتمع

Add your first comment to this post