بعد مرور ما يقارب سنتين على مصادقة مجلس جهة الشرق بالإجماع على مشروع تأهيل وتهيئة مداخل جماعات الناظور الكبير، لا يزال هذا الورش المعلن عنه حبيس الرفوف دون أن يرى النور على أرض الواقع، ما يطرح العديد من علامات الاستفهام حول أسباب التأخير ومآل هذا المشروع الذي كان يعول عليه لتحسين صورة الإقليم وتعزيز جاذبيته.
وكان المشروع يهدف إلى تأهيل المحور الطرقي الرابط بين مطار العروي وميناء بني أنصار، مروراً بجماعات العروي وسلوان والناظور وبني أنصار، من خلال تهيئة المداخل وتشجير وغرس جنبات الطريق وتحسين المشهد الحضري لهذا الشريان الحيوي الذي يعتبر من أهم المحاور الطرقية بإقليم الناظور.
ويكتسي هذا المشروع أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الاستراتيجي الذي يلعبه هذا الممر الطرقي، باعتبار أن مطار العروي يمثل البوابة الجوية الرئيسية للإقليم، فيما يشكل ميناء بني أنصار البوابة البحرية نحو أوروبا، الأمر الذي يجعل من هذا المحور واجهة حقيقية للناظور الكبير أمام الزوار والمسافرين القادمين من مختلف الوجهات.
ورغم المصادقة الرسمية على المشروع، فإن الأشغال لم تنطلق إلى حدود اليوم، في وقت تعرف فيه المنطقة حركة مرورية كثيفة على مدار السنة، وتزداد بشكل ملحوظ خلال فصل الصيف مع توافد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج في إطار عملية “مرحبا”.
ويلاحظ المتتبعون أن التدخلات التي تشهدها هذه المحاور تظل موسمية ومحدودة، حيث تقتصر غالباً على حملات النظافة والصباغة وبعض الإصلاحات الظرفية قبيل موسم العبور، في غياب مشروع متكامل ومستدام يرقى إلى حجم الرهانات المطروحة على هذا الممر الحيوي.
ولا يقتصر الأمر على هذا المشروع فقط، إذ إن مدينة العروي وعدداً من جماعات الناظور الكبير ما تزال تنتظر تنزيل مشاريع مهيكلة أخرى سبق الإعلان عنها وبرمجتها، تشمل التهيئة الحضرية وإنجاز مرافق ومؤسسات ومراكز ذات أهمية اجتماعية وتنموية، غير أنها لم تخرج بدورها إلى حيز التنفيذ.
وأمام هذا الوضع، يطالب عدد من الفاعلين والمتتبعين للشأن المحلي بتوضيح أسباب تأخر هذه المشاريع، والكشف عن العراقيل التي تحول دون تنفيذها، خاصة أن الأمر يتعلق بأوراش تنموية من شأنها تحسين البنية التحتية وتعزيز جاذبية الإقليم الذي يعد من أهم الأقطاب الاقتصادية والسياحية بجهة الشرق.
ويبقى السؤال المطروح اليوم: أين وصل مشروع تأهيل مداخل الناظور الكبير؟ ومتى تتحول الوعود والمصادقات إلى مشاريع ملموسة يستفيد منها المواطنون وتعكس المكانة الحقيقية للإقليم كبوابة جوية وبحرية للمملكة؟







Add your first comment to this post