أمطار الناظور تفضح هشاشة البنية التحتية بحي المطار رغم غلاء العقار
شهدت مدينة الناظور، منذ حوالي الساعة الثامنة من مساء أمس الاثنين، تساقطات مطرية متواصلة سرعان ما كشفت، مرة أخرى، عن هشاشة البنية التحتية بحي المطار، بعدما تحولت عدد من شوارعه وأزقته إلى برك مائية كبيرة عطلت حركة السير وأثارت موجة استياء واسعة في صفوف الساكنة، في مشهد بات يتكرر مع كل موسم مطري.
وأظهرت مقاطع فيديو وصور متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي غمر مياه الأمطار للطرقات الرئيسية والفرعية بالحي، نتيجة ضعف شبكة تصريف مياه الأمطار وغياب قنوات ناجعة قادرة على استيعاب الكميات المتساقطة، ما أربك حركة التنقل وجعل المرور شاقًا سواء بالنسبة لمستعملي السيارات أو الراجلين.
ويعيد هذا الوضع إلى الواجهة إشكالية البنية التحتية بحي يُفترض أن يكون من بين الأحياء النموذجية بمدينة الناظور، بالنظر إلى قيمته العقارية المرتفعة. إذ تُعد أراضي حي المطار من الأغلى على مستوى إقليم الناظور، وربما على الصعيد الوطني، حيث يصل ثمن المتر المربع الواحد إلى حوالي أربعة ملايين سنتيم، وهو ما يطرح تساؤلات مشروعة حول مدى التناسب بين القيمة العقارية وجودة التجهيزات والخدمات الأساسية.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن تكرار مشاهد الغرق، حتى في ظل تساقطات مطرية محدودة، يكشف عن اختلالات بنيوية في شبكة الصرف الصحي، وعن غياب رؤية استباقية في التخطيط الحضري، خصوصًا في أحياء تعرف توسعًا عمرانيًا متسارعًا وتستقطب استثمارات عقارية كبرى







Add your first comment to this post