احتضنت قاعة الندوات بفندق ميكور بمدينة الناظور، ليلة أمس الاثنين، سهرة ثقافية وفنية مميزة، استضافت نخبة من ضيوف مهرجان السينما والذاكرة المشتركة. وقد عرفت الأمسية حضور شخصيات أدبية وفنية من داخل المغرب وخارجه، في لقاء مزج بين الإبداع الموسيقي والقراءات الشعرية واحتفاء بإصدارات جديدة لعدد من المبدعين الدوليين.
وافتُتحت السهرة بتكريم مجموعة من الأسماء التي أسهمت في تعزيز الحراك الثقافي والأدبي. وقدم الكاتب والشاعر محمد حمودان ديوانه الثنائي اللغة “حالة الطوارئ” وسط تفاعل ملحوظ من الجمهور، قبل أن يتلو المخرج والصحفي رافاييل غيريرو مختارات من قصائده بالإسبانية، ما أضفى مسحة فنية خاصة على الفقرة الأدبية.
كما قدمت الكاتبة والصحفية الإسبانية ماريا إغليسياس عملها الروائي “Puro empeño” الذي تدور أحداثه بمدينة الناظور، مؤكدةً عمق ارتباطها الثقافي بالمغرب. من جهته، قدم مدير المهرجان عبد السلام بوطيب روايته الجديدة “زفرة الله”، التي تلامس قضايا إنسانية وحقوقية، وقد لقت تجاوبًا واسعًا من الحضور.
وشهدت الأمسية أيضًا توقيع ثلاثة كتب جديدة لكتاب من المغرب وإسبانيا وفرنسا، في خطوة تعزّز تبادل التجارب الثقافية وإبراز الإبداع المعاصر لهذه البلدان. وقد أشاد الحاضرون بغنى المحتوى الأدبي وتنوع الرؤى التي طُرحت خلال الفعالية.
ولم تخلُ السهرة من اللمسة الشعرية، إذ قُدمت قصائد بعدة لغات، من العربية إلى الإسبانية والفرنسية، بمشاركة شعراء محليين ودوليين، ما جعل الفقرة الشعرية مساحة للقاء الثقافات والتفاعل بين مختلف الحساسيات الأدبية.
واختُتمت الأمسية تحت شعار: “لنجعل من الشعر والموسيقى تجربة أخرى لا تُنسى”، وهو الشعار الذي عكسته الأجواء الفنية والإنسانية التي سادت اللقاء، حيث غادر الحضور بذكريات جميلة ولحظات غنية تؤكد مكانة مهرجان السينما والذاكرة المشتركة كجسر ثقافي يعزز قيم الحوار والانفتاح والإبداع.












Add your first comment to this post