15 سنة خلف القضبان ظلماً.. القضاء الإسباني يعوض مهاجراً مغربياً بـ2.5 مليون يورو

الأخبار55 - مراسلة

بعد 15 سنة خلف القضبان ظلماً.. القضاء الإسباني يعوض مهاجراً مغربياً بـ2.5 مليون يورو

في قضية مؤثرة أعادت إلى الواجهة مخاطر الأخطاء القضائية وتأثيرها على حياة الأبرياء، أصدرت المحكمة العليا الإسبانية حكماً يقضي بتعويض مهاجر مغربي يبلغ من العمر 75 عاماً بمبلغ 2.5 مليون يورو، بعد أن أمضى 15 سنة في السجن وثلاث سنوات إضافية تحت المراقبة القضائية بسبب تهم اغتصاب تبين لاحقاً أنه بريء منها.

وتعود تفاصيل القضية إلى سنوات مضت، حين تم توقيف الرجل وإدانته استناداً إلى شهادات ضحايا تعرفن عليه بالخطأ بسبب تشابه كبير بين ملامحه وملامح الجاني الحقيقي. ورغم تأكيده المتواصل على براءته طوال فترة محاكمته وسجنه، ظل الحكم قائماً إلى أن كشفت تطورات علمية جديدة الحقيقة.

وأظهرت تحاليل الحمض النووي (ADN) أن المهاجر المغربي لا علاقة له بالجرائم المنسوبة إليه، وأن الفاعل الحقيقي شخص آخر، ما دفع القضاء الإسباني إلى مراجعة الملف وإنصاف الضحية بعد سنوات طويلة من المعاناة.

واعتبرت المحكمة العليا أن ما تعرض له الرجل يشكل خطأ قضائياً جسيماً تسبب في حرمانه من حريته وإلحاق أضرار نفسية واجتماعية ومادية جسيمة به، لتأمر بمنحه تعويضاً مالياً قدره 2.5 مليون يورو.

وأثارت هذه القضية تعاطفاً واسعاً وتساؤلات عميقة حول مدى قدرة التعويضات المالية على جبر الضرر الذي خلفته سنوات السجن الضائعة، خاصة وأن الضحية فقد جزءاً كبيراً من حياته خلف القضبان بسبب خطأ لم يرتكبه.

وتبقى هذه الواقعة واحدة من أبرز قضايا الخطأ القضائي في إسبانيا، وتجسد أهمية الاعتماد على الأدلة العلمية الدقيقة في تحقيق العدالة وحماية حقوق الأفراد

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

تابعنا على >>