وزارة الداخلية تنبّه الجماعات إلى اعتماد المعطيات الإحصائية الرسمية المحينة في إعداد ميزانيات 2026

الأخبار55 - مراسلة

وزارة الداخلية تنبّه الجماعات إلى اعتماد المعطيات الإحصائية الرسمية المحينة في إعداد ميزانيات 2026

وجهت المصالح المركزية بوزارة الداخلية، عبر الولاة والعمال، تنبيهات صارمة إلى عدد من رؤساء الجماعات الترابية بضرورة الالتزام بالمعطيات الإحصائية الرسمية المحينة الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط، أثناء إعداد وثائقهم وبرامجهم التنموية وميزانياتهم برسم سنة 2026.

وجاء هذا التنبيه بعد أن تبين أن بعض الجماعات لا تزال تعتمد على بيانات قديمة تعود إلى إحصاء 2014، ما يؤثر سلبًا على دقة مؤشرات التنمية المحلية، خاصة في مجالات التشغيل، والصحة، والبنيات الاجتماعية.

وأكدت مصادر من داخل وزارة الداخلية أن التعليمات الجديدة شملت على وجه الخصوص الجماعات الواقعة في جهات سوس ماسة، بني ملال خنيفرة، فاس مكناس، مراكش آسفي، والجهة الشرقية، مع التشديد على ضرورة تحيين كل المعطيات الإحصائية في انسجام تام مع الدينامية الوطنية المرتبطة بإعداد مشروع قانون مالية 2026، الذي يتضمن برامج اجتماعية وصندوقًا جديدًا للتنمية الترابية المندمجة.

واكدت مصادر عديدة أن عمال العمالات والأقاليم شرعوا في افتحاص دقيق لمشاريع الميزانيات الجماعية، خصوصًا تلك التي تضمنت طلبات بزيادة في الاعتمادات المالية، وذلك بعد توصل الوزارة بتقارير تشير إلى خروقات في الالتزام بتوجيهات الإدارة المركزية بشأن ضبط النفقات وحصرها في الضروريات، مثل أجور الموظفين، متأخرات الترقيات، فواتير الماء والكهرباء، وصيانة التجهيزات الأساسية.

كما ذكّرت المصالح المركزية رؤساء الجماعات بضرورة احترام مقتضيات المادة 186 من القانون التنظيمي للجماعات، التي تنص على وجوب التصويت على المداخيل قبل النفقات، تفاديًا لأي اختلالات في التوازن المالي عند عرض الميزانيات للمصادقة.

وفي الإطار نفسه، تعمل السلطات الترابية على مراجعة تقديرات الموارد والمداخيل الجماعية، خصوصًا ما يتعلق بمبالغ “الباقي استخلاصه” التي سجلت ارتفاعًا ملحوظًا في عدد من الجماعات، حيث وُجّهت استفسارات إلى رؤسائها حول الإجراءات العملية لتحسين مردودية التحصيل.

ويأتي هذا الحزم في سياق تفعيل توجهات مشروع قانون مالية 2026، الذي رصد 20 مليار درهم لتمويل برامج ذات أثر اجتماعي سريع بالمناطق القروية وشبه الحضرية، إلى جانب 5 مليارات درهم لصندوق التنمية الترابية المندمجة كاعتمادات للأداء، مع إمكانية الالتزام المسبق بـ 15 مليار درهم إضافية في أفق سنة 2027.

وتعكس هذه التوجيهات رغبة وزارة الداخلية في ترسيخ ثقافة التدبير المبني على المعطيات الدقيقة والتخطيط الواقعي، لضمان نجاعة السياسات المحلية وتحقيق توازن مالي مستدام داخل الجماعات الترابية

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

تابعنا على >>