نجاح تجربة المكاتب القضائية داخل ملاعب كأس إفريقيا 2025 في معالجة المخالفات الفورية
تعاملت المكاتب القضائية التي تم إحداثها داخل الملاعب المحتضنة لكأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب مع نحو 60 ملفًا تتعلق بمخالفات بسيطة، جرى البت فيها بشكل فوري ودون الحاجة لنقل المعنيين إلى مخافر الشرطة، مع أداء الغرامات في عين المكان.
وأفاد وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، اليوم الأربعاء بالرباط، خلال افتتاح الملتقى العلمي الدولي حول “أمن الفعاليات الرياضية الكبرى: التحديات الأمنية والقانونية في ظل التحولات الرقمية”، أن هذه التجربة أثبتت نجاعتها وأثرها الإيجابي في ضمان السير السلس للمباريات، موضحًا أن معالجة المخالفات داخل الملاعب ساهمت في تفادي إرهاق المحاكم بالقضايا البسيطة.
وأشار القاضي الملحق برئاسة النيابة العامة، حسن فرحان، إلى أن المكاتب القضائية داخل الملاعب تمثل آلية جديدة لتدبير المخالفات الزجرية البسيطة داخل الفضاءات الرياضية، بما في ذلك مناطق المشجعين (Fan Zones)، تحت إشراف نواب وكيل الملك وموظفي كتابة النيابة العامة. وأكد أن أي مخالفة بسيطة يتم التعامل معها فورًا، سواء عبر الصلح الزجري أو الغرامة التصالحية، مع ضمان حقوق المعنيين وفق قواعد المحاكمة العادلة، فيما تخضع الجرائم الأكثر خطورة للمساطر القانونية المعتادة خارج هذه المكاتب.
من جانبها، أوضحت صوفنة بن يحيى، رئيسة قسم المرصد الوطني للإجرام بوزارة العدل والمكلفة بتنسيق المكاتب القضائية، أن هذه الآلية تهدف إلى تحقيق هدفين رئيسيين: تفادي إغراق المحاكم بالقضايا البسيطة، وضمان حقوق المشجعين عبر توفير إجراءات قضائية عادلة وسريعة. وأضافت أن المكاتب القضائية مجهزة بالكامل بمكاتب للاستماع والتحرير ومكاتب أداء الغرامات الإلكترونية، إضافة إلى خدمات الترجمة الفورية لتسهيل ولوج المشجعين الأجانب إلى هذه الخدمات.
وأكدت بن يحيى أن نجاح هذه التجربة يعتمد على التنسيق بين وزارة العدل، رئاسة النيابة العامة، والمديرية العامة للأمن الوطني، حيث يتم إحالة المحاضر وتنفيذ القرارات القضائية بشكل فوري، مستندة إلى أفضل التجارب الدولية في تدبير القضايا الزجرية خلال التظاهرات الرياضية الكبرى، مع تكييفها وفق خصوصيات المنظومة القانونية المغربية.
وتأتي هذه المبادرة في إطار التحضير لاستضافة كأس إفريقيا 2025، ومواكبة التجهيزات الأمنية والقضائية المرتبطة بتنظيم كأس العالم 2030 بالاشتراك مع إسبانيا والبرتغال. ويُذكر أن الملتقى العلمي الدولي حول أمن الفعاليات الرياضية الكبرى يجمع خبراء وطنيين ودوليين من الاتحاد الدولي لكرة القدم، ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، والأنتربول، واليوروبول، ومفوضية الاتحاد الإفريقي، إلى جانب باحثين ومتخصصين في الأمن الرياضي والجريمة المنظمة، لتعزيز التجارب والخبرات في مجال تأمين التظاهرات الرياضية الكبرى

Add your first comment to this post