من 25 درهماً إلى 25 مليون سنتيم… “باب حمام” في الدار البيضاء يُدخل زبوناً إلى التاريخ القضائي المغربي!

الأخبار55 - مراسلة

من 25 درهماً إلى 25 مليون سنتيم… “باب حمام” في الدار البيضاء يُدخل زبوناً إلى التاريخ القضائي المغربي!

في واقعة نادرة وغريبة لا تُصدق إلا إذا رُويت كقصة سينمائية، تحوّل باب حمام عمومي بمدينة الدار البيضاء إلى بطل غير متوقع في قضية قانونية أثارت جدلاً واسعاً بين المغاربة. البداية كانت بسيطة: رجل دخل للاستحمام بـ25 درهماً، لكنه خرج بعدها بقرار قضائي يمنحه 25 مليون سنتيم كتعويض عن ضرر تسبب فيه الباب نفسه!

القصة بدأت حينما كان الزبون يهمّ بدخول الحمام، قبل أن يُغلق الباب فجأة بقوة على رجله، مُحدثاً جرحاً استدعى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج. حادث بسيط في الظاهر، لكنه سرعان ما تحوّل إلى ملف قضائي شائك امتد على ثلاث درجات من التقاضي.

شركة التأمين حاولت في البداية التنصل من المسؤولية، معتبرة أن الرجل “أصاب نفسه بنفسه”، وأن صاحب الحمام لا يتحمل أي ذنب. غير أن الخبرة القضائية جاءت لتقلب الكفة، إذ أثبتت أن الباب كان في حالة غير سليمة، وأن مسؤولية صاحب الحمام عقدية ومباشرة تجاه زبائنه.

وهكذا، قضت المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء بتعويض المتضرر بمبلغ 25 مليون سنتيم، حكم اعتبره الكثيرون “غير مسبوق” في تاريخ نزاعات من هذا النوع. حاول كل من صاحب الحمام وشركة التأمين استئناف القرار، إلا أن محكمة الاستئناف ثم محكمة النقض أكدتا الحكم وأثبتتا المبدأ القانوني الصارم:

“صاحب الحمام مسؤول عن سلامة زبائنه، من الأبواب إلى البلاط وحتى الصابون!”

دخل الرجل الحمام بــ25 درهماً… وخرج منه بثروة صغيرة قدرها 25 مليون سنتيم!

وكما يقول المثل المغربي الشهير: “دخول الحمام ماشي بحال خروجو” — لكن هذه المرة، يبدو أن الخروج كان حرفياً مليئاً بالمفاجآت والدراما… وربما قليلاً من الحظ أيضاً

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

تابعنا على >>