من الكواليس للواجهة… رشيد الحمداوي يتصدر المشهد السياسي ومرشح بقوة لرئاسة المجلس في الولاية المقبلة

الأخبار55 - Ahmed Jouhri

من الكواليس للواجهة… رشيد الحمداوي يتصدر المشهد السياسي ومرشح بقوة لرئاسة المجلس في الولاية المقبلة

في الوقت الذي تعيش فيه الساحة السياسية بمدينة العروي حالة ترقب غير مسبوقة مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة، بدأ اسم يتردد بقوة في الكواليس السياسية والصالونات المحلية، ويتعلق الأمر بالفاعل السياسي رشيد الحمداوي، المعروف بلقب “رشيد قدور”، الذي يراه عدد من المتتبعين رقماً صعباً ومرشحاً بارزاً لقيادة المجلس الجماعي للعروي خلال الولاية القادمة.

هذا التداول المتصاعد لاسم الحمداوي لا يأتي من فراغ، بل يتزامن مع معطيات متداولة تفيد بأن الرئيس الحالي لجماعة العروي بنعبد الله المنصوري لا يعتزم الترشح لأي مسؤولية سياسية بعد نهاية ولايته الحالية،كما ان الوجوه السابقة التي تقلدت المسؤولية بالجماعة اصبحت تثير المخاوف من اعادة نفس النمط التدبيري السابق ،  وهو ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من إعادة ترتيب الأوراق داخل المشهد السياسي المحلي، الذي يصفه كثيرون اليوم بأنه يعيش حالة فراغ في القيادة وغياباً لوجوه قادرة على تجديد الدماء.

وفي خضم هذا المشهد، يبرز اسم رشيد الحمداوي كواحد من الفاعلين الذين راكموا تجربة سياسية معتبرة داخل المجلس الجماعي للعروي، حيث شغل عضوية المجلس لثلاث ولايات متتالية، تنقل خلالها بين صفوف الأغلبية والمعارضة، وهو ما مكنه من فهم عميق لآليات تدبير الشأن المحلي وخبايا التوازنات السياسية داخل المدينة.

وتشير مصادر مطلعة إلى أن الحمداوي لم يكن مجرد عضو عادي داخل المجلس، بل لعب في أكثر من محطة أدواراً محورية في إعادة ترتيب التحالفات وامتصاص الأزمات السياسية التي كانت تعصف أحياناً بالمشهد المحلي، الأمر الذي أكسبه لقب “مهندس التحالفات” لدى عدد من المتتبعين والفاعلين السياسيين.

كما أن قربه من تجارب سياسية وازنة على المستوى الإقليمي والوطني، وخاصة خلال فترات اشتغاله إلى جانب القيادي السياسي مصطفى المنصوري، منحه خبرة إضافية في قراءة الخريطة السياسية وتقدير موازين القوى، وهي عناصر يعتبرها البعض مؤهلات أساسية لأي شخصية تطمح إلى قيادة جماعة بحجم وأهمية العروي.

وما يلفت الانتباه في مسار الحمداوي السياسي، بحسب متابعين، هو قدرته على الصمود أمام الضغوط السياسية التي واجهها خلال الولاية الحالية، حيث تعرض، وفق روايات متقاطعة، لحملات قوية من خصوم سياسيين وحتى من بعض الحلفاء في محاولة لإبعاده عن مراكز القرار داخل المكتب المسير. غير أن مهارته في إدارة التوازنات، وقدرته على بناء الجسور مع مختلف الأطراف، مكنته في كل مرة من قلب المعادلة في اللحظات الأخيرة والحفاظ على موقعه داخل المشهد.

ويصف مقربون منه أسلوبه السياسي بأنه يقوم على الهدوء والتدرج وتفادي الصدام المباشر، مع الحرص على إبقاء قنوات الحوار مفتوحة مع مختلف الفرقاء، وهو ما يجعله في نظرهم شخصية قادرة على تهدئة العواصف السياسية وإدارة الخلافات داخل المؤسسات المنتخبة دون الانزلاق إلى صراعات تعطل مصالح المدينة.

وفي ظل التحولات التي يعرفها المجتمع المحلي بالعروي، خاصة مع صعود جيل جديد من الناخبين الشباب الذين يبحثون عن وجوه قريبة منهم وتفهم تطلعاتهم الاقتصادية والاجتماعية، يرى متابعون أن شخصية تجمع بين التجربة السياسية والقدرة على التواصل مع مختلف الفئات قد تكون مفتاح المرحلة المقبلة.

كل هذه المعطيات جعلت اسم رشيد الحمداوي يتقدم تدريجياً في النقاشات السياسية داخل المدينة، ليس فقط كفاعل ضمن المشهد، بل كخيار محتمل لقيادة مرحلة جديدة قد تعيد ترتيب أولويات تدبير الشأن المحلي وتفتح الباب أمام تحالفات سياسية مختلفة عن تلك التي عرفتها العروي في السنوات الماضية.

ومع أن الطريق نحو رئاسة المجلس الجماعي لا تزال طويلة وتتحكم فيها حسابات حزبية وتحالفات انتخابية معقدة، إلا أن المؤشرات الأولية توحي بأن الحمداوي يمتلك رصيداً سياسياً وشبكة علاقات قد تمكنه من لعب دور محوري في رسم ملامح المرحلة القادمة.

فهل يتحول اسم رشيد الحمداوي من رقم مؤثر في الكواليس إلى قائد فعلي للمشهد السياسي بالعروي؟

سؤال ستجيب عنه الأشهر القادمة، لكن المؤكد أن اسمه أصبح اليوم أحد أبرز العناوين في النقاش السياسي داخل المدينة

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

تابعنا على >>