ملايين الأمتار المكعبة تنعش حقينات السدود بالمغرب.. “المسيرة” و”الوحدة” في صدارة الواردات

ملايين الأمتار المكعبة تنعش حقينات السدود بالمغرب.. “المسيرة” و”الوحدة” في صدارة الواردات
سجلت حقينات عدد من السدود الرئيسية بالمملكة المغربية ارتفاعاً ملموساً خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، بعدما استقبلت هذه المنشآت كميات مهمة من المياه قدرت بملايين الأمتار المكعبة، ما ساهم في تعزيز المخزون الوطني وتحسين نسب الملء بعدد من الأحواض المائية.
وتعكس هذه المعطيات الرقمية المسجلة ما بين يومي الخميس 16 والجمعة 17 أبريل 2026، تطوراً إيجابياً في الوضعية المائية للبلاد، عقب التساقطات والتدفقات الجديدة التي عرفتها عدة مناطق، والتي من شأنها التخفيف من حدة الضغط الذي تعاني منه الموارد المائية السطحية في ظل توالي سنوات الجفاف.
وبحسب الحصيلة المحينة للواردات المسجلة على مستوى الأقاليم، تصدر سد المسيرة بإقليم سطات قائمة السدود من حيث حجم التدفقات المستقبلة، بعدما سجل واردات مائية بلغت 2.9 مليون متر مكعب، لترتفع بذلك نسبة ملئه الإجمالية إلى 38.1 في المائة، وهو ما يعتبر مؤشراً مهماً بالنظر إلى الدور الحيوي الذي يلعبه هذا السد في تزويد مناطق واسعة بالماء الصالح للشرب وكذا دعم النشاط الفلاحي.
وفي جهة الشمال، استقبل سد الوحدة الواقع بإقليم تاونات واردات مائية مهمة بلغت حوالي 2.8 مليون متر مكعب، وهو ما انعكس بشكل إيجابي على وضعيته، حيث سجل نسبة ملء متقدمة وصلت إلى 87.1 في المائة، ليؤكد مكانته كأحد أكبر السدود الاستراتيجية بالمملكة من حيث الطاقة التخزينية وأهمية دوره في تأمين حاجيات عدة أقاليم من المياه.
ويأتي هذا التحسن المسجل في وقت تواصل فيه السلطات المعنية تتبع تطورات الوضعية المائية، خاصة أن هذه التدفقات تشكل دعامة أساسية لدعم الأمن المائي وتقوية الاحتياطي الوطني، في ظل التحديات المناخية المتزايدة التي أصبحت تفرض تدبيراً أكثر صرامة وعقلانية للموارد المائية.
وتبقى هذه المؤشرات الإيجابية بمثابة رسالة طمأنة نسبية، رغم أن الوضع المائي بالمغرب لا يزال يتطلب مزيداً من اليقظة، وتسريع المشاريع المرتبطة بتحلية مياه البحر، وإعادة استعمال المياه العادمة، وترشيد الاستهلاك لضمان استدامة الموارد






Add your first comment to this post