مكناس.. أحكام حبسية وتعويضات ثقيلة تطوي ملف شبكات استهداف وكالات كراء السيارات
أسدلت الغرفة الجنحية بالمحكمة الابتدائية بمدينة مكناس، خلال الأسبوع المنصرم، الستار على ملف قضائي أثار اهتماماً واسعاً، بعدما ارتبط بسلسلة من السرقات وعمليات النصب التي استهدفت وكالات تأجير السيارات بالعاصمة الإسماعيلية، في قضية اعتُبرت من الملفات التي هددت ثقة المهنيين في هذا القطاع الحيوي.
وحسب معطيات الملف، فقد جاءت الأحكام الصادرة عن الهيئة القضائية موزعة بين الإدانة والبراءة، عقب تكييف الأفعال الإجرامية المنسوبة للمتابعين وفق فصول متعددة، شملت خيانة الأمانة، والسرقة الموصوفة، إلى جانب حيازة أشياء متحصل عليها من جنحة.
وفي تفاصيل الأحكام، أدانت المحكمة المتهم الرئيسي بسنتين حبسا نافذا، مع تغريمه مبلغاً مالياً، بعد أن ثبت تورطه المباشر في قضايا تتعلق بالسرقة وخيانة الأمانة، في إطار استغلال عمليات كراء السيارات وعدم إرجاعها أو التصرف فيها بطرق غير قانونية.
وفي المقابل، قضت المحكمة ببراءة أحد المتهمين، مع إصدار أمر باسترجاع هاتفه المحمول الذي كان محجوزاً في إطار البحث والتحقيق، معتبرة أن الأدلة لم تكن كافية لإدانته بالتهم الموجهة إليه.
ولم تتوقف القضية عند هذا الحد، إذ شملت المتابعة ملفات أخرى مرتبطة بالامتناع العمدي عن إعادة مركبات مكتراة لأصحابها، حيث قضت المحكمة بسجن متهمين لمدة سنة ونصف لكل واحد منهما، بعد ثبوت مسؤوليتهما في عدم إرجاع السيارات في الآجال القانونية ومحاولة التملص من التزامات الكراء.
كما طالت العقوبات شخصين آخرين حُكم عليهما بشهرين حبسا نافذا، بعد إدانتهم بتهمة إخفاء أشياء متحصل عليها من السرقة، في إطار ما وصفته المحكمة بمحاولة المساهمة في إخفاء المسروقات وتسهيل الإفلات من المتابعة.
وعلى المستوى المدني، انتصرت المحكمة للشركة المتضررة، حيث ألزمت متهمين اثنين بأداء تعويض مالي تضامني قدره 190 ألف درهم، مع تحميلهما كامل صائر الدعوى، في خطوة اعتُبرت رادعة في حق المتورطين.
وبهذه الأحكام، يكون القضاء قد وضع حداً لفصول ملف شائك كان قد خلف حالة من القلق في صفوف مهنيي قطاع تأجير السيارات بمكناس، في انتظار ما إذا كانت الأطراف المعنية ستلجأ إلى مساطر الاستئناف خلال المراحل المقبلة







Add your first comment to this post