معدل البطالة بالمغرب يبلغ 10,8% في بداية 2026.. والعيون والشرق في صدارة الجهات الأكثر تضرراً
كشفت المندوبية السامية للتخطيط، في مذكرة إخبارية حديثة حول وضعية سوق الشغل بالمغرب، عن ارتفاع معدل البطالة بالمفهوم الضيق إلى 10,8 في المائة خلال الفصل الأول من سنة 2026، وذلك استناداً إلى نتائج “البحث الجديد حول القوى العاملة 2026”، الذي يُعد أول إصدار من الجيل الجديد للبحوث المرتبطة بسوق الشغل بالمملكة.
ويأتي هذا البحث وفق أحدث المعايير الدولية المعتمدة خلال المؤتمرات الدولية 19 و20 و21 لإحصائيي سوق الشغل، المنظمة من طرف منظمة العمل الدولية، ما يمنح هذه النتائج طابعاً أكثر دقة في تشخيص واقع التشغيل والبطالة بالمغرب.
وأظهرت المعطيات الرسمية تفاوتاً كبيراً في نسب البطالة بين جهات المملكة، حيث تصدرت جهة العيون الساقية الحمراءقائمة أعلى معدلات البطالة بنسبة بلغت 20,3 في المائة، متبوعة بـالجهة الشرقية التي سجلت 14,9 في المائة، ثم كلميم-واد نون بـ14,8 في المائة، فيما جاءت جهة فاس-مكناس في المرتبة الرابعة بنسبة 14,2 في المائة.
كما سجلت جهات أخرى نسب بطالة تفوق المعدل الوطني، من بينها الدار البيضاء-سطات بـ12,7 في المائة، والرباط-سلا-القنيطرة بـ10,9 في المائة، في حين ظلت معدلات البطالة أقل من المتوسط الوطني في جهات أخرى، أبرزها الداخلة-وادي الذهب بنسبة 5,7 في المائة، ومراكش-آسفي بـ7 في المائة، وطنجة-تطوان-الحسيمة بـ7,3 في المائة.
وفي سياق متصل، أبرزت المذكرة أن معدل مشاركة السكان في القوى العاملة بلغ على المستوى الوطني 41,8 في المائة، فيما تجاوزت ست جهات هذا المعدل، وعلى رأسها جهة الداخلة-وادي الذهب التي سجلت أعلى نسبة مشاركة بـ63,9 في المائة، تليها طنجة-تطوان-الحسيمة بـ46,4 في المائة، ثم الدار البيضاء-سطات بـ45,6 في المائة، والعيون الساقية الحمراء بـ43,1 في المائة، ثم الرباط-سلا-القنيطرة بـ42,6 في المائة، ومراكش-آسفي بـ42,2 في المائة.
في المقابل، سجلت أدنى نسب المشاركة في سوق الشغل بجهات الجنوب الشرقي والشرق، حيث جاءت درعة-تافيلالت في المرتبة الأخيرة بنسبة 31,1 في المائة، تليها الجهة الشرقية بـ37 في المائة، ثم كلميم-واد نون بـ37,2 في المائة.
وتعكس هذه الأرقام استمرار التحديات البنيوية التي يواجهها سوق الشغل المغربي، خاصة على مستوى التفاوتات المجالية، ما يفرض تعزيز السياسات العمومية المرتبطة بالتشغيل، ودعم الاستثمار الجهوي وخلق فرص شغل مستدامة تواكب تطلعات الشباب المغربي







Add your first comment to this post