معبر باب مليلية على وقع “مرحبا 2026”.. مطالب بتعزيز الموارد البشرية ومخاوف من عودة طوابير الانتظار

الأخبار55 - مراسلة

معبر باب مليلية على وقع “مرحبا 2026”.. مطالب بتعزيز الموارد البشرية ومخاوف من عودة طوابير الانتظار

تزامناً مع انطلاق عملية “مرحبا 2026”، عادت إلى الواجهة الإشكالات المرتبطة بتدبير حركة العبور عبر معبر باب مليلية ببني أنصار، أحد أكثر المعابر الحدودية حساسية بين المغرب وإسبانيا، وذلك بعد مطالبة النقابة الموحدة للشرطة الإسبانية بمدينة مليلية المحتلة بتحسين ظروف عمل عناصرها ومنحهم فترات راحة إضافية لمواجهة الضغط المتوقع خلال موسم عودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.

وأكدت النقابة أن المعبر يحتاج إلى تعزيزات بشرية إضافية لا تقل عن 13 عنصراً لضمان الحد الأدنى من الانسيابية في حركة العبور، رغم التصريحات الرسمية التي تستبعد تسجيل مستويات الاكتظاظ التي عرفتها مواسم سابقة. ويعكس هذا المعطى، بحسب متابعين، وجود فجوة بين التوقعات المعلنة والواقع الميداني الذي يفرض تحديات متكررة مع كل موسم صيفي.

وتثير هذه الوضعية تساؤلات متجددة حول مدى جاهزية البنيات البشرية واللوجستية المكلفة بتدبير عملية العبور، خاصة وأن الضغط الذي يشهده المعبر خلال فترة الصيف أصبح حدثاً سنوياً متوقعاً يفترض أن تتم مواكبته بخطط أكثر استقراراً وفعالية، بعيداً عن الحلول المؤقتة والتدابير الظرفية.

وفي الوقت الذي تُرجع فيه النقابة الإسبانية جزءاً من أسباب الازدحام إلى بطء الإجراءات في الجانب المغربي، يرى مراقبون أن واقع الاختناق المروري والإداري ناتج عن تداخل مجموعة من العوامل التنظيمية على جانبي الحدود، ما يجعل تحميل المسؤولية لطرف واحد قراءة غير مكتملة لمشهد معقد ومتعدد الأبعاد.

كما كشف المعطى المتعلق بعدم شغل سوى 6 من أصل 20 منصباً مخصصاً لتعزيز الموارد البشرية خلال فترة الذروة عن تحديات مرتبطة باستقطاب الأطر والعناصر اللازمة، وهو ما يطرح بدوره تساؤلات بشأن ظروف العمل والحوافز المعتمدة لتغطية هذه المناصب الحساسة.

ومع استعداد الضفتين لاستقبال واحدة من أكبر عمليات العبور الموسمية في حوض البحر الأبيض المتوسط، يعود معبر باب مليلية ليبرز من جديد حجم التحديات البنيوية التي لا تزال ترافق تدبير الحركة الحدودية، من ضغط متكرر وحلول جزئية إلى تدابير ظرفية لا تواكب بشكل كامل حجم التدفقات البشرية المتزايدة.

ويبقى الرهان الأساسي اليوم هو الانتقال من منطق تدبير الأزمات الموسمية إلى اعتماد رؤية شاملة ومستدامة لإدارة المعابر الحدودية، بما يضمن انسيابية الحركة واحترام زمن المسافرين، ويحول دون تكرار مشاهد الانتظار الطويل التي أصبحت جزءاً من ذاكرة العبور خلال كل صيف

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

تابعنا على >>