مشروع الصرف الصحي بتزطوطين.. من بارقة أمل إلى “مهزلة” معلّقة منذ خمس سنوات

الأخبار55 - مراسلة

مشروع الصرف الصحي بتزطوطين.. من بارقة أمل إلى “مهزلة” معلّقة منذ خمس سنوات

قبل أزيد من خمس سنوات، عاشت ساكنة جماعة تزطوطين لحظات من التفاؤل بعد الإعلان عن انطلاق الشطر الأول من مشروع الصرف الصحي، الممول بشراكة بين عدة جهات، من بينها مجلس جهة الشرق، وتحت إشراف الوكالة العمرانية “العمران الشرق”. مشروعٌ انتظرته الساكنة طويلاً باعتباره خطوة أساسية لفك العزلة الصحية والبيئية عن المنطقة، بعد عقود من المعاناة مع الأساليب التقليدية لتصريف المياه العادمة.

غير أن هذا الحلم سرعان ما تحوّل إلى ما يشبه “المهزلة التنموية”، بعدما توقفت الأشغال قبل اكتمالها، تاركة وراءها بنية تحتية غير مكتملة، تظهر عليها آثار اختلالات واضحة في جودة الإنجاز. ومع كل موجة أمطار، تتجدد مخاوف السكان، إذ كشفت التساقطات الأخيرة عن هشاشة الأشغال المنجزة، بعدما تسببت المياه في انجرافات خطيرة طالت أجزاء من الشبكة قيد البناء، ما بات يشكل تهديداً حقيقياً لسلامة المواطنين وممتلكاتهم.

وتساءل السكان عن مصير هذا المشروع الذي كلّف أموالاً عمومية معتبرة، وعن الجهة المسؤولة عن تعثره طيلة هذه المدة، في ظل غياب أي بلاغ رسمي يوضح للرأي العام أسباب التوقف أو الجدولة الزمنية لاستئناف الأشغال.

وفي الوقت الذي تُرفع فيه شعارات الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، تظل جماعة تزطوطين نموذجاً آخر لمشاريع توقفت في منتصف الطريق، تاركة وراءها آثاراً بيئية، هندسية، واجتماعية، دون حلول ملموسة.

السكان بدورهم يوجهون نداء عاجلاً إلى السلطات الإقليمية والجهوية، وإلى الجهات الممولة، من أجل التدخل الفوري لإنقاذ المشروع قبل أن يتحول إلى أطلال إسمنتية، وإعادة تقييم الأشغال المنجزة، ومحاسبة كل المتسببين في هذا التأخر، حفاظاً على المال العام وحق الساكنة في بنية تحتية لائقة.

وبين الانتظار والوعود، تبقى الصور الميدانية خير شاهد على مشروع لم يكتمل..

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

تابعنا على >>