محمد أوجار يفجّر أكبر اعتراف سياسي: “الدولة تحكم… والمنتخبون يوقّعون فقط!”

الأخبار55 - مراسلة

محمد أوجار يفجّر أكبر اعتراف سياسي: “الدولة تحكم… والمنتخبون يوقّعون فقط!”

أطلق السياسي والقيادي المغربي محمد أوجار، اليوم بالرباط، واحدة من أقوى التصريحات التي هزّت المشهد السياسي الوطني، بعدما قال علنًا ما ظل كثيرون يتداولونه همسًا لسنوات: “الدولة تحكم… والمنتخبون يوقّعون فقط!”

أوجار، الذي ينتمي لحزب يقود الحكومة، لم يترك مجالًا للتأويل. ففي مداخلة صريحة وغير مسبوقة، أكد أن الأحزاب المغربية لا تمتلك حرية الفعل، وأن المنتخبين لا يتحكمون حتى في 10% من الميزانيات المحلية، بينما القرار الحقيقي يوجد بيد الولاة والعمال والإدارة الترابية التابعة لوزارة الداخلية.

وتساءل بجرأة لافتة:

كيف يمكن لرئيس جماعة أن “يسرق وحده” طوال 25 سنة؟

كيف تمر الصفقات العمومية؟

من يوقّع؟ ومن يقرّر؟

وبحسب أوجار، فإن مجلس الجماعة لا يتحرك إلا بعد استشارة ممثل وزارة الداخلية، وأن الرئيس لا يرفع القلم إلا بعد “الإذن”، في ما يشبه وصاية إدارية مطلقة تعطل المبادرة المحلية وتفرغ الديمقراطية الترابية من مضمونها.

ولم يتوقف عند ذلك، بل اعتبر أن البيروقراطية الحالية ما زالت تحمل إرث المنظومة الإدارية القديمة، وأن ملف الصحراء يفرض على المغرب دخول مرحلة جديدة تقوم على:

• تعديل دستوري عميق

• تجديد مؤسسات الحكامة

• ونخبة سياسية جديدة قادرة على مواكبة التحولات الاستراتيجية

وأشار إلى مفارقة قال إنها “غريبة”: ففي الأقاليم الجنوبية توجد ملامح ديمقراطية فعلية مع نموذج الحكم الذاتي وبرلمان جهوي، بينما في باقي جهات المغرب يبقى المنتخبون “مكبّلين” تحت سلطة وزارة الداخلية.

كما اعترف بأن البرلمان لم يعد فضاءً تمثيليًا قويًا كما كان، بعدما أصبحت السياسة “مكلفة”، ليظل فيها رجال الأعمال القادرون على تحمل الإنفاق، بينما يغادر الشباب والنساء بعد ولاية واحدة.

تصريحات أوجار جاءت كـ كشف مباشر للصندوق الأسود للسلطة في المغرب، وأشعلت نقاشًا واسعًا لأنها صادرة من قلب الحزب الأول حكوميًا، ما يجعل وقعها مضاعفًا.

ويبقى السؤال الذي يتردد اليوم بقوة:

هل بدأ الكلام المحرّم يُقال من الداخل؟ وهل نحن أمام بداية نهاية “ديمقراطية السرعتين” بين الجنوب وباقي الجهات؟

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

تابعنا على >>