محكمة صفرو تفتح ملف “تبديد المال العام”.. مصطفى لخصم أمام القضاء في قضية عمال أشباح بجماعة إيموزار كندر

الأخبار55 - مراسلة

محكمة صفرو تفتح ملف “تبديد المال العام”.. مصطفى لخصم أمام القضاء في قضية عمال أشباح بجماعة إيموزار كندر

تستعد غرفة الجنح العادية بالمحكمة الابتدائية بمدينة صفرو، يوم الثلاثاء المقبل، لافتتاح جلسات محاكمة مصطفى لخصم، البطل العالمي السابق في رياضة الكيك بوكسينغ والرئيس السابق لجماعة إيموزار كندر، وذلك على خلفية متابعته في قضية ثقيلة تتعلق بشبهة تبديد أموال عامة والتزوير في محررات إدارية واستعمالها.

وحسب المعطيات المتوفرة، يرتقب أن يمثل مصطفى لخصم أمام الهيئة القضائية رفقة ثلاثة متهمين آخرين يشغلون مسؤوليات داخل الجماعة الترابية نفسها، بعدما تمت متابعتهم جميعاً بالتهم ذاتها، في ملف يتضمن أيضاً عدداً من الضحايا والمصرحين الذين ينتظر الاستماع إليهم خلال مراحل المحاكمة.

وتعود تفاصيل هذه القضية إلى شكاية تقدمت بها أطراف من المعارضة داخل المجلس الجماعي لإيموزار كندر، اتهمت من خلالها المسؤولين المعنيين بوجود اختلالات مرتبطة بتدبير ملف العمال العرضيين، في واحدة من أكثر القضايا التي أثارت جدلاً محلياً واسعاً خلال الأشهر الماضية.

وأفادت مصادر مطلعة أن الشكاية تضمنت معطيات صادمة حول صرف أجور وتعويضات لفائدة 84 عاملاً، دون قيامهم بأي مهام ميدانية، ما فتح الباب أمام شبهات “عمال أشباح” داخل الجماعة، خاصة بعدما تبين أن عدداً من المستفيدين تجمعهم علاقات قرابة بمستشارين جماعيين.

وبناء على هذه المعطيات، باشرت الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس تحقيقات معمقة في الموضوع، حيث تم الاستماع إلى عدد من الأطراف المرتبطة بالملف، قبل أن ينتهي قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بفاس من الأبحاث التفصيلية، ويحيل الملف على الوكيل العام للملك، الذي قرر بدوره عرض القضية على المحكمة الابتدائية بصفرو باعتبارها صاحبة الاختصاص.

ويأتي هذا الملف القضائي في سياق سياسي خاص، إذ سبق لمصطفى لخصم أن أعلن في مارس 2025 تقديم استقالته من رئاسة المجلس الجماعي، مبرراً قراره بما وصفه حينها بـ”البلوكاج” الذي قال إنه حال دون تنفيذ عدد من المشاريع والبرامج التنموية التي وعد بها الساكنة.

وتتجه الأنظار، خلال الأيام المقبلة، إلى مآل هذه القضية التي تحولت إلى موضوع رأي عام محلي، خاصة أنها تهم شخصية رياضية معروفة دخلت عالم السياسة والتدبير المحلي وسط اهتمام كبير، قبل أن تجد نفسها اليوم في مواجهة القضاء بتهم قد تضع تجربتها السياسية أمام اختبار حاسم.

ويرى متابعون أن هذه المحاكمة قد تكشف معطيات جديدة حول طريقة تدبير الموارد البشرية داخل الجماعات الترابية، وتعيد النقاش حول مراقبة المال العام وربط المسؤولية بالمحاسبة، خصوصاً في ظل تزايد الملفات المتعلقة بتبديد المال العام وسوء التسيير بعدد من المدن المغربية

إقرأ أيضا

Add your first comment to this post

تابعنا على >>