مؤسسة الحسن الثاني توفد 51 إمامًا إلى إسبانيا ضمن بعثة دينية لمواكبة الجالية المغربية خلال رمضان
أعلنت مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين في الخارج عن إرسال 51 إمامًا إلى إسبانيا بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، الذي يُرتقب أن يبدأ يوم 18 فبراير الجاري وفق التقديرات الأولية، وذلك في إطار مهمة دينية شاملة تروم مواكبة الجالية المغربية روحيًا وتعزيز حضورها الديني خلال الشهر الفضيل.
وأوضحت المؤسسة أن هذه المبادرة تندرج ضمن بعثة دينية موسعة تضم ما مجموعه 320 إطارًا دينيًا، من أئمة ووعّاظ وأساتذة متخصصين في العلوم الإسلامية، سيتم توزيعهم على عدد من الدول التي تحتضن جاليات مغربية كبيرة، بهدف تنظيم الصلوات، تأطير أفراد الجالية، وتعزيز التعليم الديني خلال رمضان.
وفي إسبانيا، سيباشر الأئمة الموفدون مهامهم داخل المساجد والمراكز الإسلامية المنتشرة عبر مختلف الجهات، لتلبية الطلب المتزايد خلال الشهر الكريم، خاصة فيما يتعلق بإقامة الصلوات اليومية وصلاة التراويح، إلى جانب تقديم الخطب والدروس الدينية وتنظيم أنشطة توعوية وتكوينية لفائدة أفراد الجالية.
ومن المرتقب أن تنطلق هذه المهمة منتصف فبراير الجاري، حيث يضم الفريق المرسل أساتذة جامعيين وعلماء حاصلين على شهادات الدكتوراه والماستر، بالإضافة إلى أئمة ذوي خبرة في تأطير الجاليات المغربية بالخارج. وأكدت المؤسسة أن اختيار الأطر الدينية يتم وفق معايير دقيقة تشمل الكفاءة العلمية، التكوين الشرعي، والقدرة على التفاعل الإيجابي مع السياقات الاجتماعية والثقافية للبلدان المستقبلة.
ولا تقتصر هذه العملية على إسبانيا فقط، إذ يشمل البرنامج إرسال أئمة وأطر دينية إلى فرنسا وألمانيا وبلجيكا وإيطاليا وهولندا، فضلاً عن دول أمريكا الشمالية، بحسب حجم واحتياجات كل جالية، في خطوة تعكس حرص المملكة على تعزيز الروابط الدينية والثقافية مع مغاربة العالم.
ويُعد إرسال الأئمة خلال شهر رمضان تقليدًا راسخًا منذ عقود، تسعى من خلاله مؤسسة الحسن الثاني إلى ضمان ممارسة الشعائر الدينية وفق المرجعية المغربية القائمة على الوسطية والاعتدال، وترسيخ قيم التسامح والتعايش داخل مجتمعات الاستقبال.
وبالنسبة للجالية المغربية في إسبانيا، تمثل هذه المبادرة دعمًا تنظيميًا وروحيًا مهمًا، خاصة في شهر تتعزز فيه روح التضامن والتآزر، حيث تتعاون المساجد والجمعيات مع الأئمة لتنظيم صلوات جماعية ومحاضرات وبرامج اجتماعية وثقافية، بما يسهم في الحفاظ على الهوية الدينية وتقوية الروابط المجتمعية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية مستمرة لمواكبة مغاربة العالم خلال المناسبات الدينية الكبرى، وفي مقدمتها شهر رمضان، الذي يشكل محطة محورية دينيًا واجتماعيًا، ويعكس الاهتمام المتواصل للمملكة بصيانة الهوية الروحية والثقافية لجاليتها بالخارج

Add your first comment to this post